فهرس الكتاب
ج / 8 ص -397- له أمتان أختان قبلهما بشهوة حرم وطء واحدة منهما ودواعيه حتى يحرم فرج الأخرى بملك أو نكاح أو عتق
ويؤخذ بقول محمد فيما إذا قربها, والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها ويقبضها هكذا ذكره في الهداية قال الشارح وهذا لا يفيد إذا كان القبض بعد الشراء ; لأنه بالشراء ينفسخ النكاح فيجب الاستبراء بالقبض بحكم الشراء وإنما يفيد لو كان القبض قبل الشراء لكي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح وقال ظهير الدين: وعندي يشترط أن يدخل بها قبل الشراء ; لأن ملك النكاح يفسد عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة أن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فلم تكن عند الشراء منكوحة ولا معتدة بخلاف ما إذا دخل بها بعد الشراء لأنها تبقى معتدة منه بعد فساد النكاح فلا يلزمه الاستبراء ذكره قاضي خان في فتاويه. ولو كان تحته حرة فالحيلة أن يتزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يثق به أو يزوجها بشرط أن يكون أمرها بيده ثم يشتريها ويقبضها ثم يطلقها الزوج ; لأنه عند وجود السبب - وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض - لم يكن فرجها حلالا له فلا يجب عليه الاستبراء وإن دخل بعد ذلك ; لأن العبرة لأوان السبب قال في الأكمل في هذه الصورة هذا إذا طلقها الزوج بعد القبض لأنه لو طلقها قبل القبض كان على المشتري الاستبراء إذا قبضها في أظهر الروايتين ا هـ.
قال رحمه الله:"له أمتان أختان قبلهما بشهوة حرم وطء واحدة منهما ودواعيه حتى يحرم فرج الأخرى بملك أو نكاح أو عتق"قال الشارح: ولو قال"حرمتا"حتى يحرم فرج أحدهما كان أحسن لأنهما يحرمان عليه لا أحدهما فحسب ا هـ.
ولا يخفى أن أحد الدائر بين الشيئين أو أشياء يفيد حرمتهما لا حرمة أحدهما فحسب كما توهم الشارح قال في العناية: وهذه على ثلاثة أوجه إما أن يقبلهما أو لا يقبلهما أو يقبل أحدهما فإن لم يقبلهما أصلا كان له أن يقبل أو يطأ أيهما شاء, سواء اشتراهما معا أو متعاقبا وإن قبل أحدهما كان له أن يقبل المقبلة, وأن يطأها دون الأخرى وإن قبلهما بشهوة فهي مسألة المتن
قيد بقوله بشهوة ; لأنها إذا لم تكن بشهوة لا تكون معتبرة أصلا وإنما حرمتا ; لأن الجمع بينهما نكاحا ووطئا لا يجوز لإطلاق قوله تعالى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: من الآية23] والمراد به الجمع بينهما على ما ذكرنا ولا يعارضه قوله تعالى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: من الآية3] ; لأن الترجيح للمحرم روي ذلك عن علي قال: أحلتهما آية وحرمتهما آية والمحرم مقدم وكذا يحرم الجمع بينهما في الدواعي ; لأن الدواعي للوطء بمنزلة الوطء ; لأن النص مطلق فيتناولهما ومسهما بشهوة أو النظر إلى فرجها كتقبيلها حتى يحرما عليه إلا إذا حرم فرج أحدهما لما ذكرنا لزوال الجمع لتحريم فرج أحدهما عليه, وتمليك البعض كتمليك الكل وإعتاق البعض كإعتاق