فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 4714

ج / 8 ص -400- وله شراء أمة زيد, قال بكر: وكلني زيد ببيعها

العادة لم تجر بالانتفاع بها إلا مخلوطة برماد أو تراب غالب عليها فحينئذ يجوز بيعها والصحيح عن الإمام أن الانتفاع بالعذرة الخالصة جائز بغلبة يجوز بيع الخالصة

وفي المحيط: رجل يبيع ويشتري على الطريق فأراد إنسان أن يشتري منه شيئا فإن لم يكن في قعوده ضرر بالناس وسعه أن يقعد في الطريق ويشتري منه وإن كان فيه ضرر يكره له أن يشتري منه وهو المختار لأنه يكون معينا له على الإثم والعدوان. صبي جاء إلى سوق بخبز أو بلبس أو بعدس فلا بأس بأن يبيع منه البصل والثوم وغير ذلك لأنه مأذون فيه عادة ويكره أن يبيع منه الجوز والفستق حتى نسأله: هل أذن له بذلك أبوه أم لا؟ لأنه غير مأذون في ذلك عادة وفيه, وأما المغني والنائحة والقوال إذا أخذ المال هل يباح له إن كان من غير شرط يباح لأنه أعطاه المال عن طوع من غير عقد وإن كان من عقد لا يباح له لأنه أجر على المعصية. ا هـ.

وفي السراجية يكره بيع الغلام الأمرد ممن عرف باللواطة. رجل اشترى عبدا مجوسيا فأبى أن يسلم وقال إن بعتني من مسلم قتلت نفسي جاز له أن يبيعه من المجوسي ولا بأس بأن يبيع الزنار من النصارى والقلنسوة من اليهود, وفي جامع الجوامع عن الثاني باع ثورا من المجوسي لينحروه في عيدهم يقتلوه بالعصا لا بأس به وفي التتمة سئل علي بن أحمد: أهل بلده زادوا في موازينهم فيما يوزن بزيادة فوق الزيادة في سائر البلدان وبعضهم يوافق وبعضهم لا يوافق أتحل لهم تلك الزيادة فقال: لا, قالوا: ولو اتفق الكل على ذلك قال لا,

وفي السراجية رجل اشترى لحما أو سمكا أو شيئا من الثمار فذهب المشتري ليأتي بالثمن وأبطأ فخشي البائع أن يفسد فإنه يبيعه من غيره ويحل شراء ذلك منه وإذا مرض الرجل فاشترى له ابنه أو ولده جاز ا هـ.

قال رحمه الله"وله شراء أمة زيد, قال بكر: وكلني زيد ببيعها"يعني أن جارية لإنسان فرآها في يد آخر يبيعها فقال له: وكلني مولاها بالبيع حل له أن يشتريها منه ويطأ ; لأنه أخبره بخبر صحيح لا منازع له فيه وقول الواحد في المعاملات مقبول كما تقدم وكذا إذا قال اشتريتها منه أو وهبني أو تصدق علي فله الشراء ولا فرق بين أن يعلم أنها له أو لم يعلم ; لأن خبره هو المعتمد عليه إذا كان ثقة فإن كان المخبر غير ثقة فيما إذا ادعى الملك أو غيره فإن كان أكبر رأيه أنه صادق وسعه الشراء على ما تقدم وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لا يتعرض لشيء من ذلك ; لأن أكبر رأيه يقوم مقام اليقين وإن لم يخبره صاحب اليد عن الوكالة وانتقال الملك إليه فإن كان يعرف أنها لغيره لا يشتري حتى يعرف أن الملك انتقل إليه ; لأن يد الأول دليل الملك فإن كان لا يعرف أنها لغيره وسعه أن يشتريها, وإن كان ذو اليد فاسقا إلا أن مثله لا يملك مثلها كدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت