فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 4714

ج / 8 ص -399-

إذا لقي غيره فمكروه, وما يفعله من السجود بين يدي السلطان فحرام والفاعل والراضي به آثمان لأنه أشبه بعبدة الأوثان وذكر الصدر الشهيد أنه لا يكفر بهذا السجود ; لأنه يريد به التحية وقال شمس الأئمة السرخسي: لغير الله على وجه التعظيم كفر

وذكر الفقيه أبو الليث: التقبيل على خمسة أوجه: قبلة الرحمة كقبلة الوالد لولده, وقبلة التحية كتقبيل المؤمنين بعضهم لبعض, وقبلة الشفقة كقبلة الولد لوالديه, وقبلة المودة كقبلة الرجل أخاه على الجبهة, وقبلة الشهوة كقبلة الرجل امرأته, وأمته وزاد بعضهم قبلة الديانة كقبلة الحجر الأسود, وأما القيام للغير فقد جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام خرج متكئا على عصا فقمنا له فقال عليه الصلاة والسلام:"لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا"1 وعن الشيخ أبي قاسم كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ولا يقوم للفقراء وطلبة العلم فقيل له في ذلك فقال: إن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم فلو تركت تعظيمهم يتضررون والفقراء وطلبة العلم لا يطمعون مني في ذلك وإنما يطمعون في رد السلام والكلام في العلم. ولا بأس بالمصافحة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:"من صافح أخاه المسلم وحرك يده في يده تناثرت ذنوبه"2 وفي حديث آخر"ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا"3 ولا بأس بمصافحة العجوز التي لا تشتهى ولا يمس الرجل المرأة وهما شابان, سواء كانت الصغيرة ماسة أو البالغ ماسا ا هـ. والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبو داود في الأدب، باب في قيام الرجل للرجل"5230"وأحمد في"مسنده""21677".

2 ذكره الزيلعي في نصب الراية"4/260".

3 أخرجه أحمد في"مسنده""12043".

فصل في البيع

كره بيع العذرة لا السرقين

فصل في البيع

قدم فصل البيع عن فصل الأكل والشرب واللمس والوطء لأن أثر تلك الأفعال متصل ببدن الإنسان وما كان أكثر اتصال كان أحق بالتقديم

قال: رحمه الله"كره بيع العذرة لا السرقين"لأن المسلمين يتمولون السرقين وانتفعوا به في سائر البلاد والأمصار من غير نكير فإنهم يلقونه في الأراضي لاستكثار الريع بخلاف العذرة ; لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت