فهرس الكتاب
ج / 8 ص -402-
عند القاضي وقضى القاضي بالملك فإن استحلف المالك على الوكالة فإنه لا يسعه إمساكها ما لم يجدد الشاهدان الشهادة على الوكالة بين يدي القاضي حتى يقضي القاضي بالوكالة وفي الخزانة خمسة أشياء لا يقبل قول الواحد فيها: إذا اشترى شيئا فأخبره رجل أنه لغير البائع وباعه بغير أمره لا يصدقه وجاز تصرفه فيه. وإذا تزوج فأخبره رجل أنها أخته من الرضاع, ويتنزه عنها. وإذا اشترى طعاما شراء فأخبره ثقة أنه حرام أو غصبه البائع لا يصدق في الغصب ويصدق في الحرام. رأى رجلا قتل ولدا له بالسيف وجحد قتله لا يصدق ووسع من عاين ذلك أن يعينه على قتله قال محمد ولو أن رجلا تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب عنها فأخبره مخبر أنها قد ارتدت عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإن كان المخبر بذلك عدلا وفي الفتاوى الغياثية وهو حر أو مملوك أو محدود في قذف وسعه أن يصدقه, وأن يتزوج بأختها أو أربع سواها وإن كان فاسقا تحرى في ذلك وفي الخانية وإن لم يكن المخبر ثقة وفي البزازية فإن كان أكبر رأيه أنه صادق فكذلك وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يتزوج أكثر من ثلاث هكذا ذكر المسألة في كتاب الاستحسان, وتلك المسألة في السير الكبير أنه لا يسعه أن يتزوج بأختها وأربع سواها ما لم يشهد عنده رجلان أو رجل وامرأتان وذكر شيخ الإسلام في شرح كتاب الاستحسان اختلاف الروايتين في رواية ولم يذكر ردة المرأة وذكر شمس الأئمة السرخسي اختلاف الروايتين ; ردة الرجل لا تثبت عند المرأة إلا بشهادة رجلين أو شهادة رجل وامرأتين على رواية السير الكبير, ردة المرأة تثبت عند الزوج بخبر الواحد باتفاق الروايات. قال شمس الأئمة الحلواني: والصحيح أن في المسألة روايتين على رواية السير لا يثبت ردة المرأة عند الزوج ولا ردة الزوج عند المرأة إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وفي الذخيرة ثم فرق على رواية كتاب الاستحسان بينما إذا أخبر عن ردتهما قبل النكاح فقال إذا قال للزوج: تزوجتها وهي مرتدة لا يسعه أن يأخذ بقوله وإن كان عدلا وإذا أخبر عن ردتها بعد النكاح وسعه أن يصدقه فيما قال ويتزوج بأختها, وأربع سواها وكذلك لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة ثم غاب عنها فأتاه رجل وأخبره أنها أمه أو بنته أو أخته أو رضيعة امرأته الصغيرة فإن كان المخبر عدلا وسعه أن يصدقه ويتزوج بأختها وأربع سواها وإن كان فاسقا يتحرى في ذلك قال في الهداية: لأن القاطع طارئ والإقدام الأول لا يدل على إقدامه فلم يثبت المنازع. اعترض عليه بأنه إن قبل خبر الواحد في إفساد النكاح بعد الصحة من هذا الوجه فوجه آخر فيه يوجب عدم القبول وأجيب بأن ذلك إذا كان ثابتا بدليل موجب, ودليل ملك الزوج فيها في الحال ليس بدليل موجب بل باستصحاب الحال, وخبر الواحد أقوى من استصحاب الحال. وأجيب بأنه إذا تضمن إبطال الملك الثابت قال شيخ الإسلام: رواية السير تحتاج إلى الفرق بين الرضاع وبين الردة وإن لم يقل هكذا ولكنه قال: