فهرس الكتاب
ج / 8 ص -403-
كنت تزوجتها يوم تزوجتها وهي أختك من الرضاعة فإنه لا يسعه أن يتزوج أختها ولا أربعا سواها إن كان المخبر عدلا وإذا غاب الرجل عن امرأته فأتاها مسلم عدل, وأخبرها أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وإن كان المخبر فاسقا يتحرى
وفي الفتاوى الغياثية وكذلك إذا جاءها كتاب بطلاق أو موت وغلب في ظنها ذلك وفي فتاوى أبي الليث إذا شهد شاهدان عند المرأة بالطلاق فإن كان الزوج غائبا وسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وإن كان حاضرا ليس لها أن تمكن نفسها من زوجها وكذلك إن سمعته طلقها وجحد الزوج ذلك وحلف فردها القاضي عليه لم يسعها المقام معه وينبغي لها أن تفتدي بمالها وتهرب منه وإن لم تقدر على ذلك قتلته وإذا هربت منه لم يسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر قال شمس الأئمة السرخسي: ليس لها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر, جواب القاضي أما فيما بينها وبين الله تعالى فلها أن تتزوج بعدما اعتدت ا هـ. ثم إذا أخبرها عدل مسلم أنه مات زوجها كذا إنما تعتمد خبره إذا قال عاينته ميتا وقال: شهدت جنازته أما إذا قال"أخبرني مخبر"لا يعتمد على خبره, وإن أخبر واحد بموته ورجلان آخران أخبرا بحياته فإن كان الذي أخبرها بموته قال عاينته ميتا وشاهدت جنازته يحل لها أن تتزوج وإن كان اللذان أخبرا بحياته ذكرا أنهما رأياه حيا فقولهما أولى وفي السراجية إن كان عدلا وفيه لو شهد اثنان بموته وقتله وشهد آخران أنه حي فشهادة الموت أولى ولو أن امرأة قالت لرجل: إن زوجي طلقني ثلاثا وانقضت عدتي فإن كانت عدلة وسعه أن يتزوجها وإن كانت فاسقة تحرى وعمل بما وقعت تحريته عليه ولو أخبرها أن أصل نكاحها فاسد, وأن زوجها أخوها من الرضاعة أو كان مرتدا فإنه لا يسعها أن تقبل وتتزوج بزوج آخر وإن كان المخبر عدلا قال محمد: إنما هو بمنزلة رجل في يده جارية يدعي إنها رقيقته وهي تقر بالملك فوجدها في يد رجل وقد علم بحالها فأراد شراءها فسأله عنها فقال: الجارية جاريتي وقد كان الذي يدعي الجارية كانت في يده كاذبا فيما ادعى من ملكها لا ينبغي لهذا الرجل أن يشتريها منه وإن كان عدلا ولو قال كنت اشتريتها منه وسعه أن يشتريها منه وكذلك جارية في يد رجل يدعي أنها جاريته وهي صغيرة لا تعبر عن نفسها بجحود ولا إقرار فكبرت فلقاها رجل وقد علم بذلك في بلد آخر فأراد أن يتزوجها فقالت له أنا حرة الأصل ولم أكن أمة للذي كنت في يده فلهذا لا يسعه أن يتزوجها ولو قالت: كنت أمة للذي كنت في يده فأعتقني وسعه أن يتزوجها إن كانت خالية
وفي الخانية إن كانت ثقة أو وقع في قلبه أنها صادقة لا بأس أن يتزوجها ولو أن حرة تزوجت رجلا ثم أتت غيره وقالت: إن نكاحي الأول كان فاسدا أو الزوج على غير الإسلام لا ينبغي لهذا الرجل أن يصدقها ولا أن يتزوجها ولو قالت: إن زوجي طلقني بعد ذلك أو قالت: