فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 4714

ج / 1 ص -411- ومسه إلا بغلافه

نستعينك إلى آخره الذي هو دعاء القنوت عندنا فالظاهر من المذهب أنه لا يكره لهما وعليه الفتوى، كذا في الفتاوى الظهيرية وغيرها وعن محمد يكره لشبهة كونه قرآنا لاختلاف الصحابة في كونه قرآنا فلا يقرأه احتياطا قلنا حصل الإجماع القطعي اليقيني على أنه ليس بقرآن ومعه لا شبهة توجب الاحتياط المذكور نعم المذكور في الهداية وغيرها في باب الأذان استحباب الوضوء لذكر الله تعالى وترك المستحب لا يوجب الكراهة.

وفي الخلاصة ولا ينبغي للحائض والجنب أن يقرأ التوراة والإنجيل كذا روي عن محمد والطحاوي لا يسلم هذه الرواية قال رضي الله عنه وبه يفتى. ا هـ. وفي النهاية وغيرها وإذا حاضت المعلمة فينبغي لها أن تعلم الصبيان كلمة كلمة وتقطع بين الكلمتين على قول الكرخي وعلى قول الطحاوي تعلم نصف آية ا هـ.

وفي التفريع نظر على قول الكرخي فإنه قائل باستواء الآية وما دونها في المنع إذا كان ذلك بقصد قراءة القرآن وما دون الآية صادق على الكلمة، وإن حمل على التعليم دون قصد القرآن فلا يتقيد بالكلمة ثم في كثير من الكتب التقييد بالحائض المعلمة معللا بالضرورة مع امتداد الحيض.

وظاهره عدم الجواز للجنب لكن في الخلاصة واختلف المتأخرون في تعليم الحائض والجنب والأصح أنه لا بأس به إن كان يلقن كلمة كلمة ولم يكن من قصده أن يقرأ آية تامة. ا هـ. والأولى ولم يكن من قصده قراءة القرآن كما لا يخفى.

"قوله:: ومسه إلا بغلافه"أي تمنع الحائض مس القرآن لما روى الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد عن حكيم بن حزام قال لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال"لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر"واستدلوا له أيضا بقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79] فظاهر ما في الكشاف صحة الاستدلال به هنا إن جعلت الجملة صفة للقرآن، ولفظه: في كتاب مكنون مصون عن غير المقربين من الملائكة لا يطلع عليه من سواهم وهم المطهرون من جميع الأدناس أدناس الذنوب وما سواها إن جعلت الجملة صفة لكتاب مكنون وهو اللوح، وإن جعلتها صفة للقرآن فالمعنى لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت