فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 4714

ج / 1 ص -410-

قصد أنه قرآن، أما إذا قرأه على قصد الثناء أو افتتاح أمر لا يمنع في أصح الروايات وفي التسمية اتفاق أنه لا يمنع إذا كان على قصد الثناء أو افتتاح أمر كذا في الخلاصة وفي العيون لأبي الليث ولو أنه قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء أو شيئا من الآيات التي فيها معنى الدعاء ولم يرد به القراءة فلا بأس به ا هـ. واختاره الحلواني وذكر في غاية البيان أنه المختار.

لكن قال الهندواني لا أفتي بهذا، وإن روي عن أبي حنيفة ا هـ.

وهو الظاهر في مثل الفاتحة فإن المباح إنما هو ليس بقرآن وهذا قرآن حقيقة وحكما لفظا ومعنى وكيف لا وهو معجز يقع به التحدي عند المعارضة والعجز عن الإتيان بمثله مقطوع به وتغيير المشروع في مثله بالقصد المجرد مردود على فاعله بخلاف نحو الحمد لله بنية الثناء؛ لأن الخصوصية القرآنية فيه غير لازمة وإلا لانتفى جواز التلفظ بشيء من الكلمات العربية لاشتمالها على الحروف الواقعة في القرآن وليس الأمر كذلك إجماعا بخلاف نحو الفاتحة فإن الخصوصية القرآنية فيه لازمة قطعا وليس في قدرة المتكلم إسقاطها عنه مع ما هو عليه من النظم الخاص كما هو في المفروض، وقد انكشف بهذا ما في الخلاصة من عدم حرمة ما يجري على اللسان عند الكلام من آية قصيرة من نحو ثم نظر أو لم يولد، ثم اعلم أنهم قالوا هنا وفي باب ما يفسد الصلاة إن القرآن يتغير بعزيمته فأورد الإمام الخاصي كما نقله عنه السراج الهندي في التوشيح بأن العزيمة لو كانت مغيرة للقراءة لكان ينبغي أنه إذا قرأ الفاتحة في الأوليين بنية الدعاء لا تكون مجزئة، وقد نصوا على أنها مجزئة. وأجاب بأنها إذا كانت في محلها لا تتغير بالعزيمة حتى لو لم يقرأ في الأوليين فقرأ في الأخريين بنية الدعاء لا يجزئه. ا هـ.

والمنقول في التجنيس أنه إذا قرأ في الصلاة فاتحة الكتاب على قصد الثناء جازت صلاته؛ لأنه وجدت القراءة في محلها فلا يتغير حكمها بقصد. ا هـ. ولم يقيد بالأوليين ولا شك أن الأخريين محل القراءة المفروضة فإن القراءة فرض في ركعتين غير عين، وإن كان تعيينها في الأوليين واجبا وذكر في القنية خلافا فيما إذا قرأ الفاتحة على قصد الدعاء فرقم لشرح شمس الأئمة الحلواني أنها لا تنوب عن القراءة ا هـ.

وأما الأذكار فالمنقول إباحتها مطلقا ويدخل فيها اللهم اهدنا إلى آخره، وأما اللهم إنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت