فهرس الكتاب
ج / 1 ص -409-
حسن صحيح ثم كل من الحديثين يصلح مخصصا لحديث مسلم عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه بعد القول بتناول الذكر قراءة القرآن وبقولنا قال أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين كما حكاه الترمذي في جامعه وشمل إطلاقه الآية وما دونها وهو قول الكرخي وصححه صاحب الهداية في التجنيس وقاضي خان في شرح الجامع الصغير والولوالجي في فتاويه ومشى عليه المصنف في المستصفى وقواه في الكافي.
ونسبه صاحب البدائع إلى عامة المشايخ وصححه معللا بأن الأحاديث لم تفصل بين القليل والكثير لكن ذكر أن القراءة مكروهة وفي كثير من الكتب أنها حرام، وفي رواية الطحاوي يباح لهما ما دون الآية وصححه الخلاصة في الفصل الحادي عشر في القراءة ومشى عليه فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير ونسبه الزاهدي إلى الأكثر ووجهه صاحب المحيط بأن النظم والمعنى يقصر فيما دون الآية ويجري مثله في محاورات الناس وكلامهم فتمكنت فيه شبهة عدم القرآن ولهذا لا تجوز الصلاة به. ا هـ.
فحاصله أن التصحيح قد اختلف فيما دون الآية والذي ينبغي ترجيح القول بالمنع لما علمت من أن الأحاديث لم تفصل والتعليل في مقابلة النص مردود؛ لأن شيئا كما في الكافي نكرة في سياق النفي فتعم وما دون الآية قرآن فيمتنع كالآية مع أنه قد أجيب أيضا بالأخذ بالاحتياط فيهما وهو عدم الجواز في الصلاة والمنع للجنب ومن بمعناه.
ويؤيده ما رواه الدارقطني عن علي رضي الله عنه قال اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة، فإن أصابه فلا ولا حرفا واحدا ثم قال: وهو الصحيح عن علي وهذا كله إذا قرأ على