فهرس الكتاب
ج / 1 ص -408- وقراءة القرآن
المباشرة والقربان ومقتضاها تحريم اللمس بلا شهوة فبينهما عموم وخصوص من وجه والذي يظهر أن التحريم منوط بالمباشرة ولو بلا شهوة بخلاف النظر ولو بشهوة وليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة كما لا يخفى.
وقد علم من عباراتهم أن يجوز الاستمتاع بالسرة وما فوقها وبالركبة وما تحتها والمحرم الاستمتاع بما بينهما وهي أحسن من عبارة بعضهم يستمتع بما فوق السرة وما تحت الركبة كما لا يخفى.
فيجوز له الاستمتاع فيما عدا ما ذكر بوطء وغيره ولو بلا حائل وكذا بما بينهما بحائل بغير الوطء ولو تلطخ دما، ولا يكره طبخها ولا استعمال ما مسته من عجين أو ماء أو غيرهما إلا إذا توضأت بقصد القربة كما هو المستحب على ما قدمناه فإنه يصير مستعملا وفي فتاوى الولوالجي ولا ينبغي أن يعزل عن فراشها؛ لأن ذلك يشبه فعل اليهود.
وفي التجنيس وغيره امرأة تحيض من دبرها لا تدع الصلاة؛ لأن هذا ليس بحيض ويستحب أن تغتسل عند انقطاع الدم، وإن أمسك زوجها عن الإتيان كان أحب إلي لمكان الصورة وهو الدم من الفرج. ا هـ. وقد قدمناه عن الخلاصة.
"قوله: وقراءة القرآن"أي يمنع الحيض قراءة القرآن وكذا الجنابة لقوله صلى الله عليه وسلم"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن"رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه المنذري وصححه النووي وقال إنه يقرأ بالرفع على النفي وهو محمول عن النهي كي لا يلزم الخلف في الوعد وبكسر الهمز لالتقاء الساكنين على النهي وهما صحيحان. وعن علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا رواه أبو داود والترمذي وقال إنه