فهرس الكتاب
ج / 8 ص -415-
والاحتياط الامتناع عن ذلك لكونه خبر واحد مخالف للقطعي. رجل ذكر الله في مجلس الفسق, وأراد بذلك أن يشتغل بالتسبيح عما هم فيه فهو أحسن, وأفضل. وفي الخلاصة ويثاب كمن سبح الله تعالى في السوق, وأراد بذلك أن الناس يشتغلون بأمر الدنيا وهو يشتغل بالتسبيح ولو فتح التاجر السلعة فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأراد بذلك إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك مكروه بخلاف العالم إذا قال في علمه صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم أو قال قارئ القوم كبروا حيث يثاب وفي الخلاصة الفقيه هل يصلي صلاة التسبيح؟ قال: ذلك طاعة العامة, قيل له: فلان الفقيه يصليها قال هو عندي من العامة
وفي الغياثية وردت الأخبار بتفضيل بعض السور والآيات على بعض كآية الكرسي ونحوها واختلفوا في معنى الأفضل قال بعض: إن ثواب قراءتها أفضل وقيل بأنها للقلب أيقظ وهذا أقرب إلى الصواب والأفضل أن لا يفضل بعض القرآن على بعض, كره بعض المشايخ التصدق على الذي يقرأ القرآن في الأسواق زجرا له, والتسبيح والتهليل من الذي يسأل في الأسواق نظير القرآن ويكره التصدق على الذي يسأل الناس في المساجد زجرا له ويكره أن يقرأ القرآن في المخرج والمغتسل والحمام وموضع النجاسات وفي المسلخ والمذبح إلا حرفا.
وفي النوازل: قراءة القرآن عند المقابر إذا أخفاها لا يكره وإن جهر بها يكره والشيخ محمد بن إبراهيم قال لا بأس أن يقرأ سورة الملك على المقابر سواء أخفاها أو جهر بها أما غيرها فلا يقرؤها لورود الآثار بسورة الملك وعن أبي بكر بن أبي سعيد يستحب زيارة القبر وقراءة سورة الإخلاص سبع مرات فإن كان الميت غير مغفور له غفر له وإن كان مغفورا له غفر لهذا القارئ ووهبت ذنوبه للميت وفي التتارخانية: رجل مات فأجلس وارثه رجلا على قبره يقرأ القرآن قال بعضهم يكره والمختار أنه لا يكره والأشبه أنه ينتفع الميت وفي الخانية أن قراءة القرآن عند القبور إن نوى أن يؤانسهم بصوته يقرأ وإن لم يقصد ذلك فالله سبحانه وتعالى يسمع القرآن حيث كان قوم يقرءون القرآن في المصاحف, أو رجل دخل عليه واحد فقام له فإن كان عالما أو أباه أو أستاذه الذي علمه القرآن جاز أن يقوم له وغير ذلك لا يجوز وفي فتاوى أهواز1 لا بأس بأن يقرأ القرآن إذا وضع جنبه على الأرض وينبغي أن يضم رجليه عند القراءة, وأن يخرج رأسه إذا غطى رأسه باللحاف وإذا قرأ آية أو سورة فعليه أن يستعيذ بالله, وأن يتبع ذلك بالبسملة قبل القراءة. وفي فتاوى أهل سمرقند إذا كان يقرأ القرآن فسمع المؤذن أنه يرد عليه بقلبه وعن محمد أنه يمضي إلى قراءته ولا يلتفت إليه وفي التتمة سأل الخجندي عن إمام يقرأ مع جماعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر عليها.