فهرس الكتاب

الصفحة 4107 من 4714

ج / 8 ص -416- وبحق فلان واللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو

كل غداة بعد فراغ صلاته جاهرا آية الكرسي وشهد الله وآخر سورة البقرة هل يجوز ذلك قال: يجوز والأفضل الإخفاء

قال السغناقي ابن الحنفية قال الدعاء أربعة دعاء رغبة, ودعاء رهبة, ودعاء تضرع, ودعاء خفية ففي دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه إلى السماء وفي دعاء الرهبة يجعل ظهورها إلى وجهه كالمستغيث من الشيء وفي دعاء التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة وفي دعاء الخفية يفعل ما يفعل المرء في نفسه وفي التتمة لا يقول الرجل: أستغفر الله, وأتوب إليه ولكن يقول: أستغفر الله وأسأله التوبة قال أبو جعفر الطحاوي لا بأس به وفي الفتاوى الغياثية وما جاء في الحديث"اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا"1 والمراد والله أعلم كافر النعمة لا كافر الديانة قال الصدر الشهيد وهو الصحيح وفيها قال أبو نصر الدبوسي: وعليه الفتوى ولو أراد أن يصلي ويقرأ القرآن وخاف أن يدخل عليه الرياء لا يترك الصلاة والقراءة لأجل ذلك وكذا في جميع الفرائض وفي التتارخانية وإذا سال الدم من الأنف فكتب الفاتحة بالدم على الفم والوجه جاز للاستشفاء والمعالجة ولو أراد أن يكتب ذلك بالبول لم ينقل ذلك عن المتقدمين وقيل لا بأس به إذا علم به الشفاء.

قال: رحمه الله"وبحق فلان"يعني لا يجوز أن يقول بحق فلان عليك وكذا بحق أنبيائك, وأوليائك ورسلك والبيت والمشعر الحرام لأنه لا حق للمخلوق على الخالق وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه ولو قال رجل لغيره: بحق الله أو بالله افعل كذا لا يجب عليه أن يأتي بذلك شرعا ويستحب أن يأتي بذلك وفي التتارخانية وجاء في الآثار ما يدل على جواز ذلك.

قال رحمه الله"واللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو"يعني لا يجوز ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام"كل لعب ابن آدم حرام إلا ثلاثا ملاعبة الرجل أهله وتأديبه لفرسه ومناضلته لقوسه"2 وأباح الشافعي الشطرنج من غير قمار ولا إخلال بالواجبات ; لأنه يذكي الأفهام, والحجة عليه ما روينا, والأحاديث الواردة في ذلك هي كثيرة شهيرة فتركنا ذكرها لشهرتها

وفي المحيط ويكره اللعب بالشطرنج. والنرد والأربعة عشر ; لأنها لعب اليهود ويكره استماع صوت اللهو والضرب به والواجب على الإنسان أن يجتهد ما أمكن حتى لا يسمع ولا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: أخرجه أحمد في مسنده"1214".

2 الحديث: تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت