فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 4714

ج / 8 ص -422- كتاب إحياء الموات

وهي أرض تعذر زراعتها لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها غير مملوكة بعيدة من العامر

كتاب إحياء الموات

مناسبة هذا الكتاب بكتاب الكراهية يجوز أن يكون من حيث إن هذا الكتاب مشتمل على ما يكره وما لا يكره ويكفي فيها أدنى المناسبة والكلام هنا في وجوه: الأول في معناه لغة, والثاني في معناه شرعا, والثالث في شرطه, والرابع في سببه, والخامس في دليله, والسادس في حكمه أما دليله فقوله عليه الصلاة والسلام:"من أحيا أرضا ميتة فهي له"1, وأما معناه لغة قال في الصحاح والموات بالفتح ما لا روح فيه والموات أيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين وفي القاموس الموات كغراب وسحاب ما لا روح فيه والأرض لا مالك لها من الآدميين. ا هـ. وشرعا ما سيأتي في عبارة المؤلف. وسبب المشروعية تعلق البناء المقرر على الوجه الأكمل, وشرطه سيأتي في حكم تملك المحيي ما أحياه

قال: رحمه الله"وهي أرض تعذر زراعتها لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها غير مملوكة بعيدة من العامر"فقوله"هي أرض"بمنزلة الجنس يشمل ما تعذر وغيره, وقوله"تعذر"أخرج غيره فلا يكون مواتا وقوله"لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها"بيان لسبب التعذر وقوله"غير مملوكة"أخرج ما كان كذلك وهو مملوك فلا يكون مواتا وقوله"بعيدة عن العامر"أخرج القريبة فلا تكون مواتا قال الشارح وهذا تفسير لموات الأرض وإنما سميت مواتا إذا كانت بهذه الصفة لبطلان الانتفاع بها تشبيها بالميت قال الشارح: وأما تفسير الحياة فظاهر قال في العناية والإحياء شرعا أن يكرب الأرض ويسقيها فإن كربها ولم يسقها أو سقاها ولم يكربها فليس بإحياء وفي الكافي لو فعل أحدهما يكون إحياء وعن أبي يوسف الإحياء البناء والغراس أو الكرب أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: أخرجه أبو داود في الخراج والإمارى والفيء، باب في إحياء الموات"3073"، وأحمد في"مسنده""13859".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت