فهرس الكتاب
ج / 8 ص -423- ومن أحياها بإذن الإمام ملكها
السقي وعن محمد الكرب الإحياء وفي الغياثية عن محمد الكرب ليس بإحياء إلا أن يبذرها وعن شمس الأئمة الإحياء أن يجعلها صالحة للزراعة وفي الخانية لو بنى في بعض أرض الموات أو زرع فيها كان ذلك إحياء لذلك البعض دون غيره إلا أن يكون ما عمر أكثر من النصف في قول أبي يوسف وقال محمد إذا كان الموات في وسط الإحياء يكون إحياء للكل ا هـ. والإحياء لغة الإنبات سواء كان بفعل فاعل من شراء وغير ذلك لا يقال لماذا عرف المؤلف الموات دون الإحياء, والمناسب أن يعرفهما معا ; لأنا نقول: أراد بيان الأكمل وإنما ترك تعريف الإحياء قال الشارح: لأنه ظاهر وقوله"غير مملوكة"يعني في دار الإسلام ; لأن الميت على الإطلاق ينصرف إلى الكامل وكماله بأن لا يكون مملوكا لأحد لأنها إذا كانت مملوكة لمسلم أو ذمي كان ملكه باقيا لعدم ما يزيله فلا يكون مواتا فإذا عرف المالك فهي له وإن لم يعرف كانت لقطة يتصرف فيها الإمام كما يتصرف في اللقطة ولو ظهر لها مالك بعد ذلك أخذها وضمن من زرعها إن نقصت بالزراعة وإلا فلا شيء عليه وقول القدوري فما كان منها عاديا مراده بالعادي ما قدم خرابه كأنه منسوب إلى عاد لخراب عهدهم وجعل المملوك في دار الإسلام إذا لم يعرف له مالك من الموات ; لأن حكمه كالموات ; لأنه لا يعرف له مالك بعينه وليس هو مواتا حقيقة على ما بينا وقوله"بعيدة عن العامر"هو قول أبي يوسف. والبعيدة أن تكون بحيث لو وقف إنسان في أقصى العامر وصاح بأعلى صوته لم يسمع منه فهو موات وإن كان يسمع فليس بموات ; لأن أهل العامر يحتاجون إليه لرعي مواشيهم وطرح حصائدهم فلم يكن انتفاعهم به منقطعا وعند محمد يعتبر حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيدا ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا وشمس الأئمة اعتمد قول أبي يوسف وفي التتارخانية إذا عرف أنها كانت مملوكة في الأول ولم يعرف مالكها الآن قال القاضي أبو علي السغدي عن أستاذه الحكم: إنه يجوز للإمام أن يدفعها إلى رجل ويأذن له في الإحياء فتصير لمن أحياها وفي نوادر هشام إذا كان بها آثار عمارة من بناء وبئر ولا يعرف مالكها الآن لا يسع لأحد أن يحييها أو يتملكها أو يأخذ منها ترابا وفي رسالة أبي يوسف لهارون الرشيد هي لمن أحياها وليس للإمام أن يخرجها من يده وعليه فيها الخراج, وروى هشام عن محمد في الكفور الخربة والأماكن الخربة إذا رفع الرجل منها التراب, وألقاه في أرضه قال إذا كان القصور والخراب تعرف أنه من بناء قبل الإسلام فهي بمنزلة الموات لا بأس بذلك وإن خربت بعد الإسلام وكان لها أرباب لكن لا يعرفون لا يسع لأحد أن يأخذ منها شيئا ; لأنها بمنزلة دورهم ا هـ.
قال: رحمه الله"ومن أحياها بإذن الإمام ملكها"وهذا قول الإمام وقالا: يملك من أحيا ولا