فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 4714

ج / 8 ص -429- مسائل الشرب

هو نصيب الماء الأنهار العظام كدجلة و الفرات غير مملوكة ولكل أن يستقي أرضه ويتوضأ به ويشرب وينصب الرحا عليه ويكري نهرا منها إلى أرضه إن لم يضر بالعامة.

مسائل الشرب

لما فرغ من ذكر إحياء الموات ذكر ما يتعلق به من مسائل الشرب ; لأن إحياء الموات يحتاج إليه وقدم فصل المياه على غيره ; لأن المقصود هو الماء لا يقال إذا كان الشرب مما يحتاج إليه إحياء الموات كان اللائق تقديم مسائل الشرب على مسائل إحياء الموات قلنا لأصالته وكثرة فروعه يستحق التقديم على الشرب قال في المحيط: يحتاج إلى معرفة مشروعية حق الشرب وتفسيره لغة وشرعا وركنه وشرطه وحكمه أما مشروعيته فلقوله صلى الله عليه وسلم"إذا بلغ الوادي الكعبين لم يكن لأهل الأعلى أن يحبسوه عن أهل الأسفل"1, وأما تفسيره لغة فهو عبارة عن النصيب من الماء لقوله تعالى {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [القمر: من الآية28] أراد بالشرب النصيب من الماء ولقوله تعالى {لَهَا شِرْبٌ} [الشعراء: من الآية155] أي نصيب وفي الشرع النصيب من الماء للأراضي لا لغيرها. وأما ركنه فهو الماء ; لأن الشرب يقوم به. وأما شرط حله أن يكون ذا حظ من الشرب وأما حكمه فالإرواء ; لأن حكم الشيء ما يفعل لأجله وإنما شرب الأرض لتروى ا هـ.

قال رحمه الله:"هو نصيب الماء"قال الشارح: أي الشرب بالكسر هو النصيب والماء والصواب هو النصيب من الماء ولك أن تقول ما ذكره المؤلف المعنى اللغوي وهو لا يليق ذكره في المتون

قال رحمه الله:"الأنهار العظام كدجلة و الفرات غير مملوكة ولكل أن يستقي أرضه ويتوضأ به ويشرب وينصب الرحا عليه ويكري نهرا منها إلى أرضه إن لم يضر بالعامة"لقوله عليه الصلاة والسلام"الناس شركاء في ثلاث في الماء والنار والكلأ"2 ولأن هذه الأنهار ليس لأحد فيها يد على الخصوص ; لأن قهر الماء يمنع قهر غيره فلا يكون محرزا في الملك بالإحراز فإذا لم يكن مملوكا كان مشتركا والمراد بالماء في الحديث ما ليس بمحرز فإن المحرز قد ملكه فخرج عن كونه مباحا كالصيد إذا أحرزه لا يجوز لأحد أن ينتفع به إلا بإذنه وشرط لجواز الانتفاع أن لا يضر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لم أجده.

2 أخرجه أبو داود في البيوت، باب في منع الماء"3477"، وابن ماجة في الأحكام، باب المسلمون شركاء في ثلاث"2472".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت