فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 4714

ج / 8 ص -430- وفي الأنهار المملوكة والآبار والحياض لكل شربه وسقي دوابه لا أرضه, وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقور يمنع والمحرز في الكوز والجب لا ينتفع فيه إلا بإذن صاحبه

بالعامة فإن كان يضر بالعامة ليس له الكري ونصب الرحا ; لأن الانتفاع بالمباح لا يجوز إلا إذا كان لا يضر بالعامة كالشمس والقمر والهواء, والمراد بالكلأ الحشيش الذي ينبت بنفسه من غير أن ينبته أحد ومن غير أن يزرعه ويسقيه فيملكه من قطعه, وأحرزه وإن كان في أرض غيره والمراد بالنار الاستضاءة بنورها والاصطلاء بها وإلا يقاد من لهبها فليس لأحد أن يمنع من ذلك إذا كان في الصحراء بخلاف ما لو أراد أن يأخذ جمرة ; لأنه ملكه ويتضرر بذلك فكان له منعه كسائر أملاكه ا هـ.

قال رحمه الله"وفي الأنهار المملوكة والآبار والحياض لكل شربه وسقي دوابه لا أرضه, وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقور يمنع"وإنما كان له حق الشرب وسقي الدواب لما روينا ولأن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز والمباح لا يملك إلا بالإحراز ولكن المسافر لا يمكنه أن يأخذ ما يوصله إلى مقصده فيحتاج أن يأخذ مما يمر عليه مما ذكر ما يحتاج إليه لنفسه ودوابه وصاحبه فلو منع من ذلك لحقه ضرر عظيم وهو مدفوع شرعا بخلاف سقي الأراضي حيث يمنع وإن لم يكن فيه ضرر لأن في إباحة ذلك إبطال حق صاحب الأنهار إذ لا نهاية لذلك فتذهب منفعة صاحب الأنهار فيلحقه بذلك ضرر بخلاف سقي الدواب ; لأن مثله لا يلحقه به ضرر حتى لو تحقق فيه الضرر يمنع وهو المراد بقوله, وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقور ; لأن الحق لصاحبه على الخصوص وإنما أثبتنا ما ذكرنا لغيره للضرورة فلا معنى لإبقائه على وجه يضر بصاحبه قال في الهداية ولهم الشرب وإن شربوا الماء كله. ا هـ. وفي المحيط ولو أراد صاحب الأرض أن يغرف بالجرة فلصاحب الملك أن يمنعه من الدخول وإن لم يجد يقال لصاحب الملك: إما أن تعطيه الماء وإما أن تمكنه من الدخول بشرط أن لا يكسرها في النهر قالوا هذا إذا كان في أرض مملوكة فأما إذا حفر في أرض موات لم يكن لصاحب النهر منعه من الدخول إذا كان لا يكسر مسناة النهر ; لأن الأرض كانت مشتركة بين الناس كافة فأما إذا أحياها إنسان لم تنقطع الشركة في الدخول لأهل الشفعة ويجوز أن تكون رقبة الشيء لإنسان وللآخر فيه حق الدخول ا هـ. وفيه أيضا رجل له ماء يجري إلى مزرعته فيجيء رجل ويسقي دوابه حتى ينفذ الماء كله هل لصاحب النهر أن يمنعه قال ليس له ذلك ا هـ.

قال رحمه الله"والمحرز في الكوز والجب لا ينتفع فيه إلا بإذن صاحبه"; لأنه ملكه بالإحراز فكان أحق به كالصيد إذا أخذه لكنه فيه شبهة الشركة لظاهر ما روينا فيعمل فيما يسقط بالشبهة ولو سرق الماء في موضع يعز فيه الماء وهو يساوي نصابا لا يقطع واعترض عليه بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت