فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 4714

ج / 8 ص -432- فإن لم يكن فيه شيء يجبر الناس على كريه وكري ما هو مملوك على أهله ويجبر الآبي على كريه

معد لها قال في الهداية: ويصرف ذلك من الجزية والخراج دون العشر والصدقات لأن الثاني للفقراء والأول للنوائب

قال رحمه الله:"فإن لم يكن فيه شيء يجبر الناس على كريه"يعني إذا لم يكن في بيت المال شيء أجبر الإمام الناس على كريه ; لأن الإمام نصب ناظرا وفي تركه ضرر عظيم على الناس وقلما يتفق العوام على المصالح باختيارهم فيجبرهم عليه لما روي أن عمر أجبر في مثل هذا فكلموه فقال: لو تركتم لبعتم أولادكم إلا أنه يخرج للكري من كان يطيق الكري منهم ويجعل مؤنته على الأغنياء الذين لا يطيقون الكري بأنفسهم قال في الهداية: فإن أراد أن يحصص النهر خوف الانتشاف وفيه ضرر عظيم يجبرهم على ذلك ا هـ.

قال رحمه الله"وكري ما هو مملوك على أهله ويجبر الآبي على كريه"لأنه منفعة لهم على الخصوص فتكون مؤنته عليهم ولأن الغرم بالغنم ومن أبى منهم يجبر وقيل إن كان خاصا لا يجبر والفاصل بين الخاص والعام أن ما يستحق به الشفعة خاص وما لا يستحق به الشفعة عام وبيان الفرق أنه إذا كان عاما فيه دفع ضرر عام فيجبر الآبي بخلاف الخاص وفي الضرر الخاص يمكن الدفع بأن يرفع الأمر إلى القاضي فينفق ويرجع على الممتنع بحصته وبه أخذ الفقيه أبو جعفر وصار كزرع بين شريكين امتنع أحدهما من الإنفاق فلصاحبه أن ينفق عليه بأمر القاضي ويرجع عليه بما أنفق فكذا هذا كذا في المحيط بخلاف ما إذا كان عاما لا يمكن الرجوع لكبرهم فيجبر الممتنع ولا يقال: في كراء النهر الخاص إحياء له حقوق أهل الشفعة فيكون في تركه ضرر عام ; لأنا نقول لا جبر لأجل أهل الشفعة ألا ترى أن أهل النهر لو امتنعوا عن كريه لا يجبرهم في ظاهر الرواية ; لأنهم امتنعوا عن عمارة أراضيهم ولو كان حق أهل الشفعة معتبرا لأجبر وفي التتارخانية: معناه أن ينقلوا نصيب الآبي من الشرب مقدار ما يبلغ قيمة ما أنفق.

قال: رحمه الله"ومؤنة كري النهر المشترك عليهم من أعلاه فإذا جاوز أرض رجل برئ"وهذا عند الإمام وقالا: المؤنة عليهم جميعا من أول النهر إلى آخره بالحصص ; لأن كل واحد منهم ينتفع بالأسفل كما ينتفع بالأعلى ; لأنه يحتاج إلى مسيل الفاضل من الماء فإنه إذا سد عليه فاض الماء إلى أرضه فيفسد زرعه ولأن كل واحد منهم ينتفع بالنهر من أوله إلى أسفله وفي الخانية الفتوى على قول الإمام واختلف أئمتنا في الطريق الخاص إذا احتاج الإصلاح قيل: هو على هذا الاختلاف عند الإمام عليه المؤنة إلى أن يجاوز أرضه وعندهما من أوله إلى آخره قال الهندواني: ورأيت في بعض الكتب إذا انتهى إلى دار رجل يدفع عنه مؤنة الإصلاح بالإجماع فيحتاج إلى الفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت