فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 4714

ج / 8 ص -472-

الفرس ذهب حقه1 وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا هلك الرهن هلك الدين"2 أو ما معناه وأجمع الصحابة والتابعون على ذلك وبيان الدليلين من الجانبين في المطولات, وفي الكافي بيانه إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن يسقط دينه, وإن كان قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى, وإن كانت قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عندنا, وفي الينابيع الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وفائدة هذا تظهر في مسائل منها إذا رهن عبدا بألف درهم وقيمته ألفان فأبق فرده رجل من مسيرة ثلاثة أيام, فإن الجعل على الراهن وعلى المرتهن نصفان ; لأن العبد نصفه مضمون بالدين ونصفه أمانة فيكون الجعل بينهما بالحصص ومنها مداواة الأمراض والجروح ; لأنه ينقسم ذلك على المضمون وعلى الأمانة بالحصص وما أصاب المضمون فعلى المرتهن وما أصاب الأمانة فعلى الراهن, ولو قال وهو مضمون بالأقل من قيمة المضمون ومن الدين لكان أولى ليشمل ما إذا كان قيمة المرهون أكثر من الدين في الأصل والباطل من الرهن ما لا يكون منعقدا أصلا كالباطل من البيع والفاسد ما يكون منعقدا لكن بوصف الفساد والمقابل به يكون مالا مضمونا, وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا, ولم يكن المقابل به مضمونا لا ينعقد الرهن أصلا وهو الباطل وتعتبر قيمة الرهن يوم القبض, ولم يذكر المؤلف أحكام غلبة الماء على الأرض المرهونة.

قال في المحيط أرض مرهونة غلب عليها الماء فهي بمنزلة العبد إذا أبق لأنها ربما ينزل عنها الماء فتكون الأرض منتفعا بها فلا يسقط الدين لاحتمال العود كالآبق, ولو رهن عبدا حلال الدم أو سرق عند الراهن فقطع عند المرتهن فذاك من ضمان الراهن, ولم يذهب من الدين شيء وبقي مرتهنا بجميع الدين عند الإمام وعندهما السرقة عيب ويقوم سارقا وحلال الدم وغير سارق وغير حلال الدم فيسقط من الدين بمقدار قيمته حلال الدم والقطع ويكون رهنا بحصة قيمته كذلك, ولو وجب عليه حد القذف أو الزنا عند المرتهن أو دخله عيب فيسقط من الدين بقدره. رهن ثوبا يساوي خمسة دراهم ومثال ذهب يساوي عشرة بخمسة دراهم فهلك الذهب ولبس الثوب حتى انخرق ضمن قيمة الثوب يحسب ما له من ذلك درهم وثلثان ; لأنه ذهب بإذهاب الذهب ثلثا الدين وذلك ثلاثة دراهم وثلث درهم ; لأن بإزاء الذهب ثلثي الدين وبإزاء الثوب ثلثه, فإذا ذهب الذهب واستهلك الثوب يذهب بإذهاب الثوب ثلث الدين ويضمن مثقال الذهب فيكون رهنا عنده بثلاثة دراهم وثلث,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"4/320".

2 لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت