فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 4714

ج / 8 ص -517- فإن حل الأجل وغاب الراهن أجبر الوكيل على بيعه كالوكيل بالخصومة من جهة المطلوب إذا غاب موكله أجبر عليها

الثمن, وإن باعه بخلاف جنس الدين, فإنه يبيع الثمن بجنس الدين ويقضي دين المرتهن وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يبيعه بالدراهم والدنانير بمثل قيمته أو أقل بقدر ما يتغابن الناس فيه, فإن باعه بجنس الدين قضى به الدين, وإن باعه بخلاف جنسه صرفه بجنس الدين وقضى الدين, وذكر في الأصل إذا كان المرتهن مسلطا على البيع فأقام بينته أنه باع بسبعين وأقام الراهن بينته أنه مات في يد المرتهن أخذ ببينة المرتهن, وقال أبو يوسف يؤخذ ببينة الراهن ولما ظهر أن العدل وكيل عبر عنه بلفظ الوكيل.

قال رحمه الله"فإن حل الأجل وغاب الراهن أجبر الوكيل على بيعه كالوكيل بالخصومة من جهة المطلوب إذا غاب موكله أجبر عليها"; لأن الوكالة بالشرط في عقد الرهن صارت وصفا من أوصاف الرهن فلزمت كلزومه ولأن حق المرتهن تعلق بالبيع وفي الانتفاع إبطال حقه فيجبر عليه كما في الوكيل بالخصومة إذا غاب موكله والجامع بينها أن في الانتفاع فيهما إبطال حقهما بخلاف الوكيل بالبيع ; لأن للموكل أن يبيع بنفسه ولا يبطل حقه, أما المدعي فلا يقدر على الدعوى على الغائب والمرتهن لا يملك البيع بنفسه. وقوله وغاب الراهن يظهر أنه قيد في جبر العدل على البيع, وليس كذلك قال في المحيط. ولو أبى العدل البيع, وقد سلط عليه يجبره القاضي على بيعه ; لأن الوكالة صارت حق المرتهن حتى لو أراد العدل استرداد الرهن للراهن حتى يبطل الإيفاء منع من ذلك والعدل يفارق الوكيل المفرد بالبيع في أربعة أشياء قدمنا ثلاثة منها. والرابع العدل يملك المصارفة بالثمن إذا باع العين بخلاف جنس الدين بخلاف الوكيل المفرد ; لأن العدل مأمور بقضاء الدين فيملك المصارفة بالثمن من جنس الدين حتى يملك إيفاء الدين كما لو قال لآخر اقض ديني من داري كان مأمورا ببيع الدار وبإيفاء الدين من ثمنها وكل العدل ببيع الرهن وكيلا فباع جاز إن كان حاضرا, وإن كان غائبا لم يجز إلا أن يجيزه بعد البيع كما في الوكيل المفرد على ما مر, وكذلك لو قدر العدل للوكيل ثمنا جاز مطلقا, وقيل هو على التفصيل الذي ذكرنا, وقيل فيه روايتان في رواية الوكالة أنه لا يجوز إلا أن يبيع بحضرته أو بإجازته, وفي رواية الكتاب يجوز مطلقا ; لأن هذا بيع حضره رأي الأول ; لأن الرأي إنما يحتاج إليه من الأول لتقدير الثمن ; لأن ثمن الشيء لا يعرف إلا برأي, فإذا قدر الأول الثمن, وقد باع الثاني بذلك المقدار فقد حضر رأي الأول, وإن لم ينعقد بعبارته والشرط أن يكون برأيه ونطقه فصار كما لو باع بحضرته. وجه رواية الوكالة أن هذا بيع لم يحضره الأول ; لأن رأي الأول بالثمن الذي قدر تعلق بعدم العلم برغبة المشتري في الزيادة في ثمن المبيع وبعدم زيادة رواج السلعة ; لأن الأول متى علم من المشترى الرغبة في المبيع بالزيادة على الثمن المذكور لا يجبره في ذلك فيكون في ذلك احتمال فلا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت