فهرس الكتاب
ج / 1 ص -424-
أما الأول وهو ما إذا نسيت عدد أيامها بعدما انقطع الدم عنها أشهرا واستمر وعلمت أن حيضها في كل شهر مرة فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول الاستمرار لتيقنها بالحيض فيها ثم تغتسل سبعة أيام لكل صلاة لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض ثم تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها بالطهر ويأتيها زوجها، وأما إذا لم تعلم أنه كل شهر مرة فهو على ثلاثة أوجه.
أحدها ما إذا لم تعلم عدد حيضها وطهرها فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول الاستمرار ثم تصلي سبعة بالاغتسال لوقت كل صلاة ثم تصلي ثمانية بالوضوء لوقت كل صلاة لتيقنها بالطهر فيها ويأتيها زوجها فيها ثم تصلي ثلاثة بالوضوء لوقت كل صلاة للتردد بين الطهر والحيض ثم تصلي بالاغتسال لكل صلاة كما قدمناه.
وثانيها إذا علمت أن طهرها خمسة عشر ولم تعلم عدد حيضها فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام ثم تصلي سبعة بالغسل ثم تصلي ثمانية بالوضوء باليقين ثم تصلي ثلاثة أيام بالوضوء بالشك فبلغ ذلك أحدا وعشرين يوما، فإن كان حيضها ثلاثة فابتداء طهرها الثاني بعد أحد وعشرين يوما، وإن كان حيضها عشرة فابتداء طهرها الثاني بعد خمسة وثلاثين فتصلي في هذه الأربعة عشر التي بعد الأحد والعشرين بالاغتسال لكل صلاة للتردد بين الثلاثة ثم تصلي يوما بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين لتيقنها بالطهر؛ لأنه اليوم الخامس عشر منه الذي هو السادس والثلاثون ثم تصلي ثلاثة بالوضوء لوقت كل صلاة للتردد فيها بين الحيض والطهر ثم تغتسل لكل صلاة أبدا؛ لأنه ما من ساعة إلا ويتوهم أنه وقت خروجها من الحيض.
وثالثها إذا علمت أن حيضها ثلاثة ولا تعلم عدد طهرها فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول الاستمرار، ثم تصلي خمسة عشر يوما بالوضوء لوقت كل صلاة لتيقنها بالطهر فيه، ثم تصلي ثلاثة بالوضوء للتردد بين الحيض والطهر، ثم تغتسل لكل صلاة أبدا لتوهم خروجها عن الحيض كل ساعة.
وإن علمت أنها كانت تحيض في كل شهر مرة من أوله أو آخره ولا تدري العدد تتوضأ ثلاثة أيام في أول الشهر لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر، ثم تغتسل سبعة أيام للتردد بين الثلاثة، ثم تتوضأ إلى آخر الشهر وتغتسل مرة واحدة لتمام الشهر لجواز خروجها من الحيض؛ لأن الشك في العشرة الأولى والأخيرة لا في الوسطى.