فهرس الكتاب
ج / 1 ص -423- وأقل الطهر خمسة عشر يوما، ولا حد لأكثره إلا عند نصب العادة في زمن الاستمرار
الجواز أصلا ونقل الكراهة لا يفيده؛ لأن الجواز بمعنى الحل لا يجامع كراهة التحريم بخلافه بمعنى الصحة.
"قوله: وأقل الطهر خمسة عشر يوما"بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأنه مدة اللزوم فصار كمدة الإقامة.
"قوله: ولا حد لأكثره إلا عند نصب العادة في زمن الاستمرار"؛ لأنه قد يمتد إلى سنة وإلى سنتين، وقد لا تحيض أصلا فلا يمكن تقدير أكثره إلا عند الضرورة، وشمل كلامه ثلاث مسائل: الأولى إذا بلغت مستحاضة فستأتي أنه يقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر.
والثانية إذا بلغت برؤية عشرة مثلا دما وسنة طهرا ثم استمر بها الدم فقال أبو عصمة والقاضي أبو حازم حيضها ما رأت وطهرها ما رأت فتنقضي عدتها بثلاث سنين وثلاثين يوما وهذا بناء على اعتباره للطلاق أول الطهر.
والحق أنه إن كان من أول الاستمرار إلى إيقاع الطلاق مضبوطا فليس هذا التقدير بلازم لجواز كون حسابه يوجب كونه أول الحيض فيكون أكثر من المذكور بعشرة أيام أو آخر الطهر فيقدر بسنتين وأحد وثلاثين أو اثنين أو ثلاثة وثلاثين ونحو ذلك، وإن لم يكن مضبوطا فينبغي أن تزاد العشرة إنزالا له مطلقا أول الحيض احتياطا كذلك في فتح القدير، وقد يقال لما كان الطلاق في الحيض محرما لم ينزلوه مطلقا فيه حملا لحال المسلم على الصلاح وهو واجب ما أمكن.
والثالثة مسألة المضللة وتسمى بالمحيرة وفيها ثلاثة فصول الأول الإضلال بالعدد والثاني الإضلال بالمكان والثالث الإضلال بهما.
والأصل أنها متى تيقنت بالطهر في وقت صلت فيه بالوضوء لوقت كل صلاة وصامت، ومتى تيقنت بالحيض في وقت تركتهما فيه، ومتى شكت في وقت أنه وقت حيض أو طهر تحرت، فإن لم يكن لها رأي تصلي فيه بالوضوء لوقت كل صلاة وتصوم وتقضيه دونها، ومتى شكت في وقت أنه حيض أو طهر أو خروج عن الحيض تصلي فيه بالغسل لكل صلاة لجواز أنه وقت الخروج من الحيض ولا يأتيها زوجها بحال لاحتمال الحيض.