فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 4714

ج / 1 ص -422-

اشتراط وجود الدم في العشرة ورواية ابن المبارك لا تفيد إلا اشتراط وجود ثلاثة أيام دما ولو في طرف واحد.

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إن نقص الطهر عن ثلاثة لم يفصل، وإن كان ثلاثة فصل كيفما كان ثم ينظر إن أمكن أن يجعل أحدهما بانفراده حيضا يجعل ذلك حيضا كما قاله محمد، وإنما خالفه في أصل واحد وهو أنه لم يعتبر غلبة الدم ولا مساواته بالطهر.

وفي فتح القدير فرع على هذه الأصول رأت يومين دما وخمسة طهرا ويوما دما ويومين طهرا و يوما دما فعند أبي يوسف العشرة الأولى حيض إن كانت عادتها أو مبتدأة؛ لأن الحيض يختم بالطهر، وإن كانت معتادة فعادتها فقط لمجاوزة الدم العشرة.

وعلى قول محمد الأربعة الأخيرة فقط؛ لأنه تعذر جعل العشرة حيضا لاختتامها بالطهر وتعذر جعل ما قبل الطهر الثاني حيضا؛ لأن الغلبة فيه للطهر فطرحنا الدم الأول والطهر الأول فبقي بعده يوم دم ويومان طهر ويوم دم والطهر أقل من ثلاثة فجعلنا الأربعة حيضا. وعند زفر الثمانية حيض لاشتراطه كون الدم ثلاثة في العشرة ولا يختم عنده بالطهر، وقد وجد أربعة دما وكذلك هو أيضا رواية محمد عن أبي حنيفة لخروج الدم الثاني عن العشرة.

"فرع آخر"عادتها عشرة فرأت ثلاثة وطهرت ستة عند أبي يوسف لا يجوز قربانها وعند محمد يجوز؛ لأن المتوهم بعده من الحيض يوم والستة أغلب من الأربعة فيجعل الدم الأول فقط حيضا بخلاف قول أبي يوسف ولو كانت طهرت خمسة وعادتها تسعة اختلفوا على قول محمد قيل لا يباح قربانها لاحتمال الدم في يومين آخرين وقيل يباح وهو الأولى؛ لأن اليوم الزائد موهوم؛ لأنه خارج العادة وفي نظم ابن وهبان إفادة أن المجيز للقربان يكرهه. ا هـ. ما في فتح القدير وعبارة النظم هذه:

ولو طهرت بعد الثلاث وطهرت وعادتها لم تمض فالوطء يذكر

كراهته بعض وينفيه بعضهم وبالصوم تأتي والصلاة وتذكر

ولا يخفى بعد هذه الإفادة من النظم؛ لأن ما فيه ليس هذه الصورة بل الاغتسال عقب الطهر من غير بيان أن الطهر غالب على الحيض أو لا وهي المسألة التي قدمناها وهي أن الدم إذا انقطع لأقل من العادة هل وطؤها حرام أو مكروه وليس فيه خلاف الإمامين ولم ينقل فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت