فهرس الكتاب

الصفحة 4251 من 4714

ج / 9 ص -37- فإن قتله عبد قيمته مائة فدفعه به افتكه بكل الدين

يجعل ولد القاتلة الثانية على أحد وعشرين سهما فالأم لاستواء قيمتهما؛ لأن ولدها متولد عند بدل الأشخاص الثلاثة. والمتفرع والمتولد عن ملك إنسان يكون ملكا له فصار بدل كل واحد من الولدين عشرين جزءا عشرة من القاتلة الأخيرة وعشرة من ولدها وبدل أمها سهمان، فإذا ماتت القاتلة الثانية فقد ذهب نصف بدلهم، فإذا ذهب نصف بدل الولدين ظهر أنا أخطأنا في القسمة فتستأنف القسمة فيقسم الدين مستأنفا على قيمة المقتولة الأولى وعلى ألف يوم الرهن صارت منقسمة على أحد وعشرين سهما وعلى قيمة ما بقي من بدل ولدها يوم الفكاك وذلك عشرة فيكون مبلغ جميعه أحدا وثلاثين سهما عشرة حصة الولد وأحد وعشرون حصة الأم. ثم تقسم حصة المقتولة الأولى على قيمة القاتلة الأولى وعلى قيمة ولدها على اثني عشر سهما وعشر سهم قيمة القاتلة الأولى مائة وقيمة المقتولة الأولى صارت على أحد وعشرين سهما فعشر منها يكون سهمين وعشر سهم وبدل ولدها القاتلة الأخيرة عشر أسهم من أحد وعشرين سهما فلذا يقسم دين القاتلة الأولى عليها وعلى ولدها على اثني عشر سهما وعشر سهمان وعشر حصة القاتلة وعشرة أسهم حصة ولدها، ثم يقسم حصة القاتلة الأولى وهي سهمان وعشر سهم على بدلها وهو جزءان أحدهما في القاتلة الأخيرة وعلى ولدها على السواء، وإذا كانت جارية بإحدى عينيها بياض مرهونة بألف وهي قيمتها فذهبت العين الأخرى وصارت تساوي مائتين ذهب من الدين أربعة أخماسه، فإن ذهب البياض عن العين الأولى لم يعد شيء من الدين؛ لأنها زيادة متصلة حدثت بعد الرهن فلا تكون مضمونة، فإن ضرب رجل هذه العين فصارت بيضاء غرم ثمانمائة ويفتك الراهن الجارية الأرش بخمسة أتساع الدين، فإن عميت الجارية بعد ذلك بأن ذهبت العين التي كانت صحيحة بعد الرهن فالعمى يوجب نقصان ثمان مائة من قيمتها، وقد ذهب عن أربعة أخماسها فذهب أربعة أخماس الدين ويبقى خمسة ويبقى أيضا حصة الأرش أربعة أخماس الدين كذلك الباقي من الدين خمسة أسهم من تسعة فيفتك الرهن خمسة أتساع. رجل رهن جارية بأحد عينيها بياض قيمتها ألف بألف فذهب البياض وصارت قيمتها ألفين، ثم ابيضت الصحيحة وعادت قيمتها إلى ألف فعند أبي يوسف ومحمد ينظر إلى ما كان ينقص هذا البياض، ولو كان البياض على حاله، فإن نقص أربعة أخماس القيمة بطل أربعة أخماس الدين وبيان تعليل كل المسائل ينظر في المبسوط.

قال رحمه الله:"فإن قتله عبد قيمته مائة فدفعه به افتكه بكل الدين"، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد هو بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين، وإن شاء دفع العبد المدفوع إلى المرتهن بدينه ولا شيء عليه غيره ,. وقال زفر يصير رهنا بمائة وسقط من الدين بقدر الغاية قلنا إن العبد الثاني قام مقام الأول لحما ودما، ولو كان الأول قائما وانتقص السعر لا ينتقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت