فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 4714

ج / 9 ص -38- وإن مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين فإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمر ببيعه

فصل

رهن عصيرا قيمته عشرة بعشرة فتخمر، ثم تخلل وهو يساوي عشرة فهو رهن بعشرة

الدين وهي على الخلاف ولمحمد أن المرهون تغير في ضمان المرتهن فيخير الراهن كالبيع والمغصوب إذا كان قيمة كل واحد منهما ألف وقتل كل واحد منهما عبدا قيمته مائة إن كل واحد من المشتري والمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ القاتل ولا شيء له غيره، وإن شاء فسخ المشتري البيع ورجع المغصوب منه بقيمة العبد ولهما أن التغيير لم يظهر في نفس العبد لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما فلا يجوز تمليكه من المرتهن بغير رضاه وعلى هذا الخلاف لو تراجع سعره حتى صار يساوي مائة، ثم قتل عبدا يساوي مائة فدفع به.

قال رحمه الله:", وإن مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين"؛ لأن الوصي قائم مقام الموصي وكان له أن يبيع الرهن فكذا الوصية

قال رحمه الله:"فإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمر ببيعه"وفعل ذلك إلى القاضي؛ لأن القاضي نصب ناظرا لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر؛ لأنفسهم، وقد تعين النظر في نصيب الوصي ليؤدي ما عليه لغيره ويستوفي حقوقه من غيره، ولو كان على الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند غريم له من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه؛ لأنه إيثار لبعض الغرماء بالإيفاء الحكمي فأشبهه الإيثار بالإيفاء الحقيقي والجامع ما في كل واحد منهما من إبطال حق غيره من الغرماء، ألا ترى أن الميت بنفسه لا يملك ذلك بمرض موته فكذا من قام مقامه. وإن قضي دينهم قبل أن يردوه جاز لزوال المانع ووصول حقهم، ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن اعتبارا بالإيفاء الحقيقي وبيع في دينه؛ لأنه يباع فيه قبل الرهن فكذا بعده، وإذا ارتهن الوصي بدين للميت على رجل جاز؛ لأنه استيفاء فيملكه وله أن يبيعه، والله أعلم.

فصل

هذا الفصل بمنزلة المتفرقة المذكورة في أواخر الكتب فلذا أخره استدراكا لما فاته فيما سبق

قال رحمه الله:"رهن عصيرا قيمته عشرة بعشرة فتخمر، ثم تخلل وهو يساوي عشرة فهو رهن بعشرة"يعني إذا رهن عند مسلم عصيرا إلى آخرها قالوا ما كان محلا للبيع بقاء يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت