فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 4714

ج / 9 ص -42- وإنماء الرهن كالولد والثمر واللبن والصوف للراهن وهو رهن مع الأصل ويهلك مجانا وإن هلك الأصل وبقي النماء فك بحصته ويقسم الدين على قيمته يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض وسقط من الدين حصة الأصل وفك النماء بحصته

قال في المنتقى روى هشام عن محمد رهن أجنبي بدين آخر وهو ألف عبدا بغير أمر المطلوب ثم أجنبي آخر رهنه عبدا آخر بغير أمر المطلوب فهو جائز والأول رهن بألف. والثاني رهن بخمسمائة؛ لأن الأول تبع بالرهن ولا رهن بالدين فيكون رهنا بجميع الدين. والثاني رهن وبالدين رهن فلا يصير رهنا إلا بخمسمائة، وذكر الحسن عن أبي حنيفة إذا أبق العبد الرهن، ثم وجد بطل من الدين بقدر نقصان الآبق؛ لأنه بالإباق صار معيبا، فإنه لا يشترى بعد الإباق بمثل ما يشترى قبله.

قال رحمه الله:", وإنماء الرهن كالولد والثمر واللبن والصوف للراهن"؛ لأنه متولد من ملكه

قال رحمه الله:"وهو رهن مع الأصل"وهو تبع له والرهن حق متأكد لازم يسري إلى الولد، ألا ترى أن الراهن لا يملك به إبطاله بخلاف ولد الجارية حيث لا يسري حكم الجناية إلى الولد ولا يتبع أمه فيه؛ لأنه فيها غير متأكد حتى ينفرد المالك بإبطاله بالفداء بخلاف ولد المستأجرة والكفيلة والمغصوبة وولد الموصى بخدمتها؛ لأن المستأجر حقه في المنفعة دون العين وفي الكفالة الحق يثبت في الذمة والولد لا يتولد من الذمة، وفي الغصب إثبات اليد العادية بإزالة اليد المحقة وهو معدوم في الولد ولا يمكن إثباته فيه تبعا؛ لأنه فعل حسي والتبعية لا تجري في الأوصاف الشرعية. وفي الجارية الموصى بخدمتها المستحق له الخدمة وهي منفعة الأم والولد غير صالح لها قبل الانفصال فلا يكون تبعا وبعده لا ينقلب موجبا أيضا بعد أن انعقد غير موجب.

قال رحمه الله:"ويهلك مجانا"أي إذا هلك النماء يهلك مجانا بغير شيء؛ لأن الأتباع لا قسط لها مما يتقابل بالأصل؛ لأنها لم تدخل تحت العقد مقصودا.

قال رحمه الله:"وإن هلك الأصل وبقي النماء فك بحصته"يعني إذا هلك الأصل وهو الرهن وبقي النماء وهو الولد يفتك الولد بحصته من الدين؛ لأنه صار مقصودا بالفكاك والنماء إذا صار مقصودا بالفكاك يكون له قسط كولد المبيع لا حصة له من الثمن، ثم إذا صار مقصودا بالقبض صار له حصة حتى لو هلكت الأم قبل القبض وبقي الولد كان للمشتري أن يأخذه بحصته من الثمن، ولو هلك قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن.

قال رحمه الله:"ويقسم الدين على قيمته يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض وسقط من الدين حصة الأصل وفك النماء بحصته"؛ لأن الولد صار له حصة بالفكاك والأم دخلت في الضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت