فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 4714

ج / 9 ص -43-

من وقت القبض فيعتبر قيمة كل واحد منهما في وقت اعتباره ولهذا لو هلك الولد بعد هلاك أمه قبل الفكاك هلك بغير شيء فيعلم بذلك أنه لا يقابله شيء من الدين إلا عند الفكاك. ولو أذن الراهن للمرتهن في أكل زوائد الرهن بأن قال مهما زاد فكله فلا ضمان عليه ولا يسقط شيء من الرهن؛ لأنه أتلفه بإذن الراهن، وهذه إباحة والإطلاق يجوز تعليقه بالشرط والخطر بخلاف التمليك، وإن لم يفتك الرهن حتى هلك في يد المرتهن قسم الدين على قيمة الزيادة التي أكلها المرتهن وعليه قيمة الأصل فما أصاب الأصل سقط وما أصاب الزيادة أخذه المرتهن من الراهن؛ لأن الزيادة تلفت على ملك الراهن بفعل المرتهن بتسليط منه فصار كأن الراهن أخذه وأتلفه ويكون مضمونا عليه فكان له الدين هكذا ذكره في الهداية والكافي، وفي فتاوى قاضي خان والمحيط وعزاه إلى الجامع، ولو نقصت قيمة الأم بتغير السعر فصارت تساوي خمسمائة أو زادت فصارت تساوي ألفين والولد على حاله يساوي ألفا فالدين بينهما نصفان ولا يتغير عما كان. وإن كانت الأم على حالها وانتقصت قيمة الولد بعيب دخله أو بتغير السعر فصارت خمسمائة فالدين بينهما أثلاثا ثلثان في الأم والثلث في الولد، ولو زادت قيمة الولد فصار يساوي ألفين فثلثا الدين في الولد والثلث في الأم حتى لو هلكت الأم بقي الولد بثلثي الدين، ولو ولدت الأم ولدا وقيمتهما سواء ثم اعورت الأم بعد الولادة أو قبلها ذهب من الدين ربعه وهو مائتان وخمسون؛ لأن الدين ينقسم عليهما نصفين فيذهب نصف ما كان فيها من الدين،

وفي المنتقى رهن أرضا ونخلا بدين قيمة كل واحد خمسمائة فاحترق النخل ونبت في الأرض نخل آخر يساوي خمسمائة قال يذهب من الدين نصفه باحتراق النخل وما نبت فهو زيادة في الأرض بمنزلة رجل رهن أمتين فماتت إحداهما، ثم ولدت الباقية جارية بألف فقتلتها أمة تساوي مائة فدفعت بها، ثم ولدت ولدا يساوي ألفا فالدين بينهما نصفان؛ لأن الأمة الأولى على حالها والزيادة في الرهن حكمها حكم الأصل محبوسة مضمونة كالأصل؛ لأنها تلحق بأصل العقد وصارت كالموجودة في العقد كما في زوائد المبيع ويقسم الدين على قيمة الأصل يوم القبض وعلى قيمة الزيادة يوم قبضت، فإن كانت قيمة الأصل وقيمة الزيادة يوم قبضت خمسمائة انقسم الدين عليهما أثلاثا؛ لأن الضمان إنما يجب بالقبض فتعتبر قيمة كل واحد منهما يوم القبض، فإن نقص الرهن في يده. ثم زاد آخر قسم ما بقي من الدين على قيمة الباقي وقيمة الزيادة يوم قبضت مثاله إذا رهن عبدا يساوي ألفا بألف فاعور، ثم زاده رهنا آخر قسم ما بقي من الدين على قيمة الباقي وهو العبد الأعور وعلى قيمة العبد الزائد أثلاثا ثلثه بإزاء العبد القديم وثلثاه بإزاء العبد الزائد بخلاف ما إذا ولدت الأمة المرهونة بعدما اعورت ولدا يساوي ألفا، فإنه يقسم الدين على قيمتها يوم القبض وعلى قيمة الولد يوم الفكاك نصفين، ثم ما أصاب الأم سقط نصفه بالاعورار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت