فهرس الكتاب
ج / 1 ص -429-
وفي الفتاوى الظهيرية ولو رأت صاحبة العادة قبل أيامها ما يكون حيضا وفي أيامها ما لا يكون حيضا أو رأت قبل أيامها ما لا يكون حيضا وفي أيامها ما لا يكون حيضا لكن إذا جمعا كان حيضا أو رأت قبل أيامها ما يكون حيضا ولم تر في أيامها شيئا لا يكون شيء من ذلك حيضا عند أبي حنيفة والأمر موقوف إلى الشهر الثاني، فإن رأت في الشهر الثاني ما رأت في الشهر الأول يكون الكل حيضا وعندهما يكون حيضا غير أن عند أبي يوسف بطريق العادة وعند محمد بطريق البدل.
ولو رأت قبل أيامها ما لا يكون حيضا وفي أيامها ما يكون حيضا فالكل حيض بالاتفاق ويجعل ما قبل أيامها تبعا لأيامها ولو رأت قبل أيامها ما يكون حيضا وفي أيامها ما يكون حيضا فعن أبي حنيفة روايتان وكذا الحكم في المتأخر غير أنها إذا رأت في أيامها ما يكون حيضا وبعد أيامها ما لا يكون حيضا يكون الكل حيضا رواية واحدة عن أبي حنيفة، وقد بين الإبدال على قول محمد وأطال فيه فمن رامه فليراجعها.
وما في الظهيرية هو الانتقال من حيث المكان وما تقدم هو انتقال العادة من حيث العدد، وعلى هذا الخلاف لو انقطع دون عادتها على ثلاثة أو أربعة، كذا في السراج الوهاج وفي الظهيرية والعادة كما تنتقل برؤية الدم المخالف للدم المرئي في أيامها مرتين.
فكذلك تنتقل بطهر أيامها مرتين قيد بكونها معتادة؛ لأنه لو لم يكن لها عادة معروفة بأن كانت ترى شهرا ستا وترى شهرا سبعا فاستمر بها الدم فإنها تأخذ في حق الصوم والصلاة والرجعة بالأقل وفي حق انقضاء العدة والغشيان بالأكثر فعليها إذا رأت ستة أيام في الاستمرار أن تغتسل في اليوم السابع لتمام السادس وتصلي فيه وتصوم إن كان دخل عليها شهر رمضان؛ لأنه يحتمل أن يكون السابع حيضا ويحتمل أن لا يكون حيضا فوجب احتياطا فإذا جاء الثامن فعليها الغسل ثانيا وتقضي اليوم الذي صامته في السابع لاحتمال كونها حائضا فيه ولا تقضي الصلاة، وإن كانت عادتها خمسة فحاضت ستة، ثم حاضت أخرى سبعة، ثم حاضت أخرى ستة فعادتها ستة بالإجماع حتى يبنى الاستمرار عليها؛ لأن عند أبي يوسف يبنى الاستمرار على المرة الأخيرة، وأما عندهما فقد رأت الستة مرتين، كذا في البدائع والمبسوط.
ومنهم كصاحب المحيط والمصفى جعل هذا نظير العادة الجعلية وأنها نوعان أصلية