فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 4714

ج / 1 ص -430- ولو مبتدأة فحيضها عشرة ونفاسها أربعون

وهي أن ترى دمين متفقين وطهرين متفقين على الولاء أو أكثر وإن الخلاف جار فيها والجعلية تنتقل برؤية المخالف مرة واحدة اتفاقا وهي أن ترى أطهارا مختلفة ودماء مختلفة بأن رأت في الابتداء خمسة دما وسبعة عشر طهرا، ثم أربعة وستة عشر، ثم ثلاثة وخمسة عشر، ثم استمر بها الدم فعلى قول محمد بن إبراهيم يبنى على أوسط الأعداد فتدع من أول الاستمرار أربعة وتصلي ستة عشر وذلك دأبها.

وعلى قول ابن مزاحم تبني على أقل المرئيين الأخيرين فتدع ثلاثة وتصلي خمسة عشر فهذه عادتها جعلية لها في زمن الاستمرار ولذلك سميت جعلية؛ لأنها جعلت عادة للضرورة ولا يخفى أن ما في البدائع وغيره أولى؛ لأنه أحوط.

ثم اختلفوا في العادة الجعلية إذا طرأت على العادة الأصلية هل تنتقض الأصلية قال أئمة بلخ لا؛ لأنها دونها وقال أئمة بخارى نعم؛ لأنها لا بد أن تتكرر في الجعلية خلاف ما كان في الأصلية فإن المرأة متى كانت عادتها الأصلية في الحيض خمسة فلا تثبت العادة الجعلية إلا برؤية ستة وسبعة وثمانية ويتكرر فيها خلاف العادة الأصلية مرارا فالعادة الأصلية تنتقل بالتكرار بخلافها، كذا في المحيط.

وفي المجتبى والعادة تنتقل عند أبي يوسف بأحد أمور ثلاثة بعدم رؤية مكانها مرة وبطهر صحيح صالح لنصب العادة يخالف الأول مرة ودم صالح مخالف مرة وعندهما بتكرر هذه الأمور مرتين على الولاء ا هـ.

"قوله: ولو مبتدأة فحيضها عشرة ونفاسها أربعون"أي لو كانت المستحاضة ابتدأت مع البلوغ مستحاضة أو مع الولد الأول فحيضها ونفاسها الأكثر؛ لأن الأصل الصحة فلا يحكم بالعارض إلا بيقين وتترك الصلاة بمجرد رؤية الدم على الصحيح كصاحبة العادة وعن أبي حنيفة أنها لا تترك ما لم تستمر ثلاثة أيام وتثبت عادة هذه المبتدأة بمرة واحدة فلو رأت خمسة دما وخمسة عشر طهرا، ثم استمر الدم فإنها تترك الصلاة من أول الاستمرار خمسة، ثم تصلي خمسة عشر وذلك عادتها؛ لأن الانتقال عن حالة الصغر في النساء لا يحصل إلا بمرة واحدة بخلاف المعتادة، ثم العادة في حق المبتدأة أيضا نوعان أصلية وجعلية.

فالأولى على وجهين أحدهما أن ترى دمين خالصين وطهرين خالصين متفقين على الولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت