فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 4714

ج / 1 ص -431- وتتوضأ المستحاضة ومن به سلس بول أو استطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو جرح لا يرقأ لوقت كل فرض

بأن رأت مبتدأة ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا وثلاثة دما وخمسة عشر طهرا، ثم استمر بها الدم فإنها تدع الصلاة من أول الاستمرار وتصلي خمسة عشر؛ لأن ذلك صار عادة أصلية لها بالتكرار.

والثاني أن ترى دمين وطهرين مختلفين بأن رأت ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا و أربعة دما وستة عشر طهرا، ثم استمر بها الدم فعند أبي يوسف أيام حيضها وطهرها ما رأت أول مرة واختلفوا في قولهما فقيل عادتها ما رأته أول مرة وقيل عادتها أقل المرتين؛ لأن الأقل موجود في الأكثر فيتكرر الأقل معنى، وأما العادة الجعلية فهي أن ترى ثلاثة دماء وأطهار مختلفة، ثم استمر الدم بها بأن رأت خمسة دما وسبعة عشر طهرا وأربعة دما وستة عشر طهرا وثلاثة دما وخمسة عشر طهرا واختلفوا فقيل عادتها أوسط الأعداد فتدع من أول الاستمرار أربعة وتصلي ستة عشر.

وقيل أقل المرئيين الأخيرين فتدع من أول الاستمرار ثلاثة وتصلي خمسة عشر فلو رأت مبتدأة ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا وأربعة دما وستة عشر طهرا و خمسة دما وسبعة عشر طهرا، ثم استمر بها الدم فعادتها أربعة في الدم وستة عشر في الطهر اتفاقا؛ لأن ذلك أقل المرئيين الأخيرين وأوسط الأعداد.

ولو رأت ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا و أربعة دما وستة عشر طهرا وثلاثة دما وخمسة عشر طهرا فإن عادتها ثلاثة في الدم وخمسة عشر في الطهر؛ لأنا جعلنا ما رأته آخرا مضموما إلى ما رأته أولا؛ لأنه تأكد بالتكرار فصار عادة جعلية لها، كذا في المحيط. وبقية مسائل المبتدأة مذكورة فيه فمن رامها فليراجعه ولخوف الإطالة المؤدية إلى الملل لم نوردها وأطلق العشرة فشمل الأولى والوسطى والأخيرة؛ لأن المراد عشرة من أول ما رأت.

"قوله: وتتوضأ المستحاضة ومن به سلس بول أو استطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو جرح لا يرقأ لوقت كل فرض"لما كان الحيض أكثر وقوعا قدمه، ثم أعقبه الاستحاضة؛ لأنه أكثر وقوعا من النفاس فإنها تكون مستحاضة بما إذا رأت الدم حالة الحبل أو زاد الدم على العشرة أو زاد الدم على عادتها وجاوز العشرة أو رأت ما دون الثلاث أو رأت قبل تمام الطهر أو رأت قبل أن تبلغ تسع سنين على ما عليه العامة.

وكذا من أسباب الاستحاضة إذا زاد الدم على الأربعين في النفاس أو زاد على عادتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت