فهرس الكتاب

الصفحة 4298 من 4714

ج / 9 ص -83-

كما فعل من غير زيادة ولا نقصان؛ فلهذا لا يجب القصاص، وفي الهداية، ولو قلع السن من أصله يقلع الثاني تماثلا قال صاحب الكافي: وعامة شراح الكتاب في هذا المقام، ولو قلع السن من أصله لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار المماثلة فربما تفسد به المماثلة، ولكن تبرد بالمبرد إلى موضع أصل السن، وعزاه الشارح إلى المبسوط. أقول: أسلوب تحريرهم هاهنا محل تعجب، فإن أحدا منهم لم يتعرض لما ذكر في الكتاب لا بالرد ولا بالقبول بل ذكروا المسألة على خلاف ما ذكر في الكتاب، وكان من دأب الشراح التعرض لما في الكتاب إما بالقبول، وإما بالرد فكأنهم لم يروا أصلا نعم القول الذي نقلته هاهنا عن المصنف غير مذكور في بعض النسخ لكنه واقع في كثير من النسخ ليس بمثابة أن لا يطلع عليه أحد من الشرائع كيف، وقد أخذه صاحب الوقاية فذكره في متنه حيث قال ولا قود في عظم إلا في السن فتقلع إن قلعت وتبرد إن كسرت، وكان ما أخذه متن الوقاية هو الهداية كما صرح به صاحبه، وكذا ذكره في كثير من المتون ثم إن التحقيق هاهنا هو أنه إذا قلع سن غيره هل يقلع سنه قصاصا أم يبرد بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم فيه روايتان كما أفصح عنه في المحيط البرهاني حيث قال إن كانت الجناية بكسر بعض السن يؤخذ من سن الكاسر بالمبرد مقدار ما كسر من سن الآخر، وهذا بالاتفاق، وإن كانت الجناية بقلع سن ذكر القدوري أنه لا يقلع سن القالع، ولكن يبرد سن القالع بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم ويسقط الباقي وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه يقلع سن القالع، وإليه أشار محمد في الجامع الصغير حيث ذكر بلفظ النزع والنزع والقلع واحد وفي الزيادات نص على القلع إلى هنا لفظ المحيط. وأما الشفتان ففي كل واحد منهما نصف الدية إن كان خطأ، وأما إذا كان عمدا فذكر الطحاوي في شرحه عن الإمام إذا قطع شفة رجل السفلى أو العليا، وكان يستطاع أن يقتص منه بقدر ما فعل يجب القصاص، وإن قطع بعضه لا يجب ويقتص العليا بالعليا والسفلى بالسفلى وقوله والسن إن تفاوتت يعني يجب قطع السن بالسن إذا أمكنت المماثلة، وإن تفاوتا في الصغر والكبر وإلا فلا، وفي المنتقى إذا أراد أن يقلع سن آخر ظلما فله أن يقتله إذا كان في موضع لا يغيثه الناس، وفي الذخيرة، ومن أراد أن يبرد سن آخر فليس له أن يقتله، وإن كان لا يغاث وفي الأصل ينبغي أن يؤخذ الضرس بالضرس والثنية بالثنية والناب بالناب ولا يؤخذ الأعلى بالأسفل بل بالأعلى، وفي الخلاصة الحاصل أن النزع مشروع والأخذ بالمبرد احتياط وفي الجامع الصغير وإذ كسر سن إنسان وسن الكاسر أكبر يقتص منه، وكذلك في القلع ولا قصاص في السن الزائدة، وإنما فيها حكومة عدل، وإذا كسر سن إنسان، والسن المكسورة مثل ربع سن الكاسر يقتص منه ولا يكون على قدر الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسره من السن وفي الحاوي، فإن كان سن المنزوع أطول وأعظم لم يكن له إلا القصاص، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت