فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 4714

ج / 9 ص -84-

كسر إن كان مستويا يمكن استيفاء القصاص منه اقتص منه بمبرد، وإن لم يكن مستويا ولا يستطاع أن يقتص كان عليه أرشه، وفي الخلاصة، وإن كسر ثلثا ليس بمستو بحيث لا يستطاع أن يقتص منه فعليه أرش ذلك في كل سن خمس من الإبل أو من البقر. وفي المنتقى إذا كسر من سن رجل طائفة منها انتظر بها حولا، فإذا تم الحول ولم يكمل فعليه القصاص تبرد بالمبرد ويطلب لذلك طبيب عالم أو يقال لها قيمتها كم ذهب منها ؟، فإن قال ذهب منها النصف يبرد من سن القالع النصف وفيه أيضا إذا كسر من رجل بعضها وسقط ما بقي، فإن أبا يوسف كان يقول يجب القصاص وفي القدوري لا قصاص في المشهور وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا نزع الرجل سن رجل فنبت نصفها فعليه نصف أرشها ولا قصاص في ذلك، فإن نبتت بيضاء تامة ثم نزعها آخر ينتظر بها سنة، فإن نبتت وإلا اقتص منه ولا شيء على الأول وقال ابن أبي مالك قال أبو يوسف: يجب عليه، فإن نبتت صفراء، فعليه حكومة عدل، وقال ابن سماعة في السن إذا نزعت ينتظر بها سنة، فإن لم تنبت اقتص منه، وفي جامع الفتاوى في الإملاء يقتص من ساعته، وإن نبتت صفراء ففيها حكومة عدل وروى ابن مالك عن أبي حنيفة في السن إذا نزعت ينتظر بها البرد ثم يقتص من الجاني، وفي شرح الطحاوي إذا كسر بعض سن إنسان عمدا ثم اسود الباقي بذلك أو احمرت أو اخضرت أو دخلها عيب بوجه من الوجوه فلا قصاص. ويجب الأرش في مال الجاني، وبهذه الرواية تبين أن ما ذكره القاضي الإمام صدر الإسلام والصدر الشهيد في الجامع الصغير فإذا كسر بعض سن إنسان واسود الباقي يجب فيها حكومة عدل ليس بصحيح، ولو قال المجني عليه أنا أستوفي القصاص في المكسور وأترك ما اسود ليس له ذلك وإذا ضرب سن إنسان فتحرك ينتظر فيه حولا، فإن احمر أو اخضر أو اسود تجب الدية كاملة في مال الجاني، وإن اصفر اختلف المشايخ فيه هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه قال بعضهم: يجب كمال أرش السن كما في الأسود والأحمر، وقال بعضهم يجب حكومة عدل وذكر شيخ الإسلام أحمد الطواويسي في شرحه أن في هذا الفصل اختلاف الروايات وروى عن أبي يوسف أنه يلزمه كمال الأرش كما في الأسود وعن محمد أنه قال ينظر في ذلك، فإن كان يلحقه من الشين بسبب الاصفرار ما يلحقه من الشين بسبب الاسوداد يلزمه كمال الأرش وإلا فيقدر الشين وعن أبي حنيفة أنه يلزمه حكومة عدل وذكر القدوري أن هشاما روى عن محمد عن أبي حنيفة أن سن الحر إذا اصفرت فلا شيء، وإن كان عبدا ففيه حكومة عدل وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن فيه الحكومة وروي عن أبي مالك عن أبي يوسف أن الصفرة إذا اشتدت حتى صارت كالخضرة ففيها كمال الأرش، وإن كانت دون ذلك ففيها الحكومة ثم إن محمدا أوجب كمال الأرش باسوداد السن ولم يفصل بين أن يكون السن من الأضراس التي لا ترى أو من القوارض التي ترى قالوا ويجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت