فهرس الكتاب
ج / 9 ص -85-
أن يكون الجواب فيها على التفصيل إن كان السن من الأضراس التي لا ترى إن فاتت منفعة المضغ بالاسوداد يجب الأرش كاملا، وإن لم تفت منفعة المضغ يجب فيه حكومة عدل. وإن كان السن قائمة من القوارض التي ترى وتظهر من الأسنان فيجب كمال الأرش بالاسوداد، وإن لم تفت منفعته. وفي الينابيع، ولو ضرب سن إنسان فتحركت سنه الأخرى فجاء للقاضي ليظهر أثر فعله، فإن أجله القاضي حولا وقد سقطت سنه فاختلفا قبل السنة فقال المضروب من ضربك وقال الضارب لا بل من ضرب رجل آخر فالقول للمضروب، وإن جاء بعد السنة واختلفا القول للضارب، ولو لم تسقط لا شيء على الضارب وعن أبي يوسف أنه تجب حكومة عدل في الألم وفي شرح الطحاوي، ومن ضرب رجلا حتى سقط أسنانه كلها، وهي اثنان وثلاثون سنا منها عشرون أضراس وأربعة أنياب وأربع ثنايا وأربع ضواحك، فإن عليه دية وثلاثة أخماس الدية، وهي من الدراهم ستة عشر ألفا في السنة الأولى ثلثا الدية ثلث من الدية الكاملة وثلث من ثلاثة أخماس الدية وفي السنة الثانية ثلث الدية وفي السنة الثالثة، وهي ما بقي من الدية والثلاثة أخماس، وإذا قلع الرجل سن رجل خطأ ثم نبتت فلا شيء على القالع عند علمائنا وروي عنهما في النوادر أنه يجب الأرش والصحيح ما قلنا؛ لأن القياس يأبى وجوب الأرش بالقلع، وإن لم تنبت؛ لأن المتلف ليس بمال ولكنا تركنا القياس بالنص، وإنما أوجب النص الأرش إذا لم تنبت مكانه أخرى فإذا نبتت مكانه أخرى يقع على أصل القياس فإذا نبتت أخرى سوداء بقي الأرش على حاله وإذا نزع سن رجل عمدا أو انتزع المنزوع سنه سن النازع ثم نبتت سن الأول فعلى الأول أرش سن الثاني، ولو نبت معوجا يجب حكومة عدل. وإن نبتت سوداء جعل كأنها لم تنبت وفي الكافي، ولو قلع سن غيره فردها صاحبها إلى مكانها ونبت عليها اللحم فعلى القالع كمال الأرش وقال الشافعي في قول: عليه الضمان بخلاف ما لو قطع شجرة رجل فنبتت مكانها أخرى حيث لا يسقط الضمان السغناقي ذكر في المبسوط، ولو قلع سن رجل فنبتت كما كانت فلا شيء عليه في ظاهر الرواية ويرجع على الجاني بقدر ما يحتاج إليه من ثمن الدواء وأجرة الأطباء وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا يجب شيء، وفي الينابيع وقال أبو يوسف: لو نبتت سن البالغ بعد القلع لا يسقط الأرش بل تلزمه الدية كاملة بخلاف سن الصبي وقال أبو حنيفة: لا شيء في سن الصبي وقال أبو يوسف: فيها حكومة عدل، وإذا لم تنبت يجب فيها الأرش كاملا، وإذا قلع الرجل ثنية رجل عمدا واقتص له من ثنية القالع ثم نبتت ثنيته لم يكن للمقتص له أن يقلع تلك الثنية التي نبتت ثانيا، ومثله لو نبتت ثنية المقتص له، ولم تنبت ثنية المقتص منه غرم المقتص للمقتص منه أرش ثنيته قال في الأصل: إذا قلع الرجل سن رجل فأخذ المقلوع سنه وأثبتها في مكانها فثبتت فقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا قال شيخ الإسلام: وهذا إذا لم يعد إلى حالته الأولى بعد