فهرس الكتاب
ج / 9 ص -86-
الثبات في المنفعة والجمال، والغالب أن لا يعود إلى تلك الحالة، وإذا تصور عود الجمال والمنفعة بالإثبات لم يكن على القالع شيء كما لو نبتت السن المقلوعة. قال في الأصل إذا نزع ثنية رجل وثنية الجاني سوداء فالمجني عليه بالخيار، وعلى نحو ما ذكرنا في مسألة العين وتفريع هذه المسألة على نحو تفريع مسألة العين، وفي السغناقي عن أبي يوسف فيما إذا قلع سن رجل بالغ ثم نبت مكانها أخرى يجب حكومة العدل لمكان الألم فيقوم، وبه هذا الألم فيجب ما انتقص منه بسبب الألم من القيمة، ولو نزع ثنية رجل وثنية النازع سوداء، فلم يتخير المجني عليه شيئا حتى سقطت السن السوداء، ونبتت مكانها أخرى صحيحة فقد بطل حق المجني عليه، وفي الكافي وكذا إذا لم يكن للقالع ثنية حين قلع ثم نبتت، فلا قصاص له وله الأرش، ولو قلع رجل ثنية رجل وثنية القالع مقلوعة فنبتت ثنيته بعد القلع، فلا قصاص فيه وللمقلوع ثنيته أرشها، وفي المجرد عن أبي حنيفة إذا نزع سن إنسان ينبغي للقاضي أن يأخذ ضمينا من النازع ثم يؤجله سنة من النزع فإذا مضت سنة، ولم تنبت اقتص منه، وعلى هذا إذا ضرب إنسان إنسانا واسود السن فقال الضارب: إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ضربتي فالقول للمضروب استحسانا هكذا ذكر المسألة في الأصل وهكذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف، وفي المنتقى في الباب الأول من الجنايات رواية الحسن عن أبي حنيفة في عين هذه الصورة أن القول قول الضارب، وليس هذا في شيء من الجنايات إلا في السن للأثر. وفي النوازل سئل عن رجل ضرب على وجه رجل فتناثرت أسنانه كلها قال يجب لكل سن دية خمسمائة قال الفقيه إن كانت جملتها اثنين وثلاثين، ويجب عليه ستة عشر ألفا، وإن كانت أسنانه ثلاثين فعليه خمسة عشر ألفا، ولو كانت ثمانية وعشرين، فعليه أربعة عشر ألفا، وفي السراجية في سن الرجل خمسمائة وفي سن المرأة نصف ذلك وفي الفتاوى أمره بنزع سنه ثم اختلفا فقال الآمر: أمرتك بغير هذا، فإنه قال القول قول الآمر مع يمينه، فإذا حلف فأرش السن على عاقلة المأمور أو في ماله لا رواية في هذا وفي المنتقى قالوا وليس في نفس الآدمي شيء من الأعضاء ديته زائدة على دية النفس إلا الأسنان رجلان قاما في اللعب ليتضاربا بالوكز يعني"مسه درن حابرل"فركب أحدهما الآخر وكسر سنه فعلى الضارب القصاص ولكن بالشرائط التي قلنا؛ لأن هذا عمد والمسألة كانت واقعة الفتوى على هذا وفي الظهيرية، ولو قال كل واحد منهما"درن"فوكز أحدهما صاحبه لا شيء عليه، وهو الصحيح بمنزلة قوله اقطع يدي فقطعها، وإذا قلع سن صبي آخر حولا فمات الصبي قبل تمام الحول فلا شيء على الجاني في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: فيه حكومة عدل وفي الكبرى قال فيه حكومة عدل، وإذا ضرب سن رجل فاسود سن الرجل ثم جاء آخر فنزعها فعلى الأول تمام أرشها، وفي الخانية خمسمائة وعلى الثاني حكومة عدل وإذا نزع سن رجل وسن الثاني سوداء أو