فهرس الكتاب
ج / 9 ص -89-
الإبهام أو الأصابع كلها إذا قطع إنسان يده فلا قصاص في قول أبي حنيفة إنه لا قصاص فيه، وفيه حكومة عدل، ولو كسر عظما من ساعد أو ساق أو غيره ففيه حكومة عدل وفي ثدي المرأة دية كاملة ولا ذكر له في الكتب وفي كسر الصلب دية كاملة إن منعه عن الجماع وأحدبه فأما إذا لم يحدبه ولم يمنعه من الجماع فهذا على نوعين: إما أن يبقى للجراحة أثر ففيه حكومة عدل ولم يجب كمال الدية، وأما إذا لم يبق لها أثر لم يجب فيه شيء، وقد مر هذا فيما تقدم، وفي الظهيرية وكذا صدر المرأة إذا انكسر وانقطع الماء منه ففيه الدية وفي الصلب إذا دق لكن يقدر على الجماع ففيه حكومة عدل، وإن لم يقدر وصار أحدب فدية كاملة، وإن عاد إلى حبله ولم ينقص ولكن فيه أثر الضرب ففيه حكومة عدل، وإن لم يكن فيه أثر فلا شيء فيه في قول أبي حنيفة، وعندهما تجب أجرة الطبيب وفي الذكر كمال الدية وفي ذكر الخصي حكومة عدل سواء كان يتحرك أو لا يقدر الخصي على الوطء أو لا يقدر وعلى هذا الخلاف ذكر العنين. وأما ذكر الشيخ الكبير إن كان يتحرك ولا يقدر على الوطء فالجواب فيه كالجواب في ذكر الخصي وذكر العنين وفي التهذيب، وفي ذكر الخصي والعنين حكومة عدل، وهو ما يرى القاضي بمشورة أهل البصيرة، وقيل يقوم إن لو كان عبدا مجبوبا وغيره فتجب نسبة النقصان من ديته كما لو نقص عشر القيمة يجب عشر الدية والأول أصح. وفي التجريد المرأة إذا أفضاها فصارت لا تستمسك البول والغائط أو أحدهما ففيه دية كاملة وفي الأنثيين كمال الدية وإذا قطع الحشفة يجب كمال الدية، فإن قطع باقي الذكر، فإن كان قبل تخلل البرء تجب دية كاملة ويجعل كأنه قطع الذكر بدفعة واحدة، وإن تخلل بينهما برء فيجب كمال الدية في الحشفة وحكومة العدل في الباقي، وإذا قطع الذكر والأنثيين من الرجل الصحيح خطأ إن بدأ بقطع الذكر ففيه ديتان، وفي التجريد، وكذا إذا قطعها من جانب واحد، ولو بدأ بقطع الأنثيين ثم بالذكر ففي الأنثيين الدية كاملة وفي الذكر حكومة عدل، وإن قطعهما من جانب الفخذ معا فعليه ديتان وفي التحفة وفي الأنثيين إذا قطعهما مع الذكر جملة واحدة في حالة واحدة يجب عليه ديتان دية بإزاء الذكر ودية بإزاء الأنثيين، وإذا قطع الذكر أولا ثم الأنثيين يجب ديتان أيضا؛ لأن بقطع الذكر قطع منفعة الأنثيين، وهي إمساك المني فأما إذا قطع الأنثيين أولا ثم الذكر تجب الدية بقطع الأنثيين وتجب بقطع الذكر حكومة العدل. وفي الأليتين إذا قطعتا كمال الدية وفي الظهيرية وفي أحدهما نصف الدية وفي المنتقى عن محمد إذا قطع إحدى أنثييه وانقطع ماؤه دية ونصف قال ولا نعلم ذهاب الماء إلا بإقرار الجاني فإذا قطع الباقي من إحدى الأنثيين يجب نصف الدية ولم يذكر في الكتاب الحكم في العمد والظاهر الأنثيين أنه يجب فيه القصاص حالة العمد وفي الرجلين كمال الدية في الخطأ وفي أحدهما نصف الدية وفي كل أصبع من أصابع الرجلين عشر الدية وفي الرجلين في العمد القصاص