فهرس الكتاب

الصفحة 4306 من 4714

ج / 9 ص -91- وخير بين الأرش والقود إن كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع أو كان رأس الشاج أكبر

حفص الكبير سئل عمن دفع امرأة فذهبت عذرتها ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه نصف المهر في قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أبي يوسف عليه جميع المهر بكر دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد على الدافعة مهر مثل الأخرى

قال رحمه الله:"وخير بين الأرش والقود إن كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع أو كان رأس الشاج أكبر"قيد بحالة القطع فجعلها قيدا في التخيير؛ لأنها لو تغيرت بعد القطع لا يخير كما سيأتي بيانه وأطلق في الشلاء فشمل ما إذا كان ينتفع بها أو لا فلو قيد في الشلاء فقال شلاء ينتفع بها لكان أولى كما سنبينه أيضا أما الأول، فهو ما إذا كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع ويد المقطوع صحيحة كاملة الأصابع؛ فلأن استيفاء حقه متعذر فيخير بين أن يتجوز بدون حقه في القطع وبين أن يأخذ الأرش كاملا ثم إذا استوفى القصاص سقط حقه في الزيادة، وقال الشافعي: يضمنه النقصان؛ لأنه قدر على استيفاء البعض فيستوفى ما قدر عليه، وما تعذر استيفاؤه يضمنه ولنا أن الباقي وصف فلا يضمن بانفراده فصار كما لو تجوز بالرديء مكان الجيد، ولو سقطت يده المعيبة قبل اختيار المجني عليه بطل حقه ولا شيء له عليه، فإن حقه تعين في القصاص لما مر أن موجب العمد القود عينا وحقه ثابت فيه قبل اختياره بخلاف ما إذا قطعت بقود أو سرقة حيث يجب عليه الأرش وقال الشافعي يجب عليه الأرش في الموضعين؛ لأنه لما تعذر استيفاء الحق ظهر أنه كان مستحقا عليه بخلاف النفس إذا وجبت على القاتل فقتل بجناية أخرى حيث لا يضمن، وأما الثاني، وهو ما إذا كانت رأس الشاج أكبر بأن كانت استوعبت ما بين قرني المشجوج وفي استيفاء ما بين قرني الشاج زيادة على ما فعل، وفي استيفاء قدر حقه لا يلحق الشاج من الشين مثل ما يلحق المشجوج فيتخير ثم لو اختار القود يبدأ من أي الجانبين شاء؛ لأنه حقه في ذلك المحل، فكان له أن يتخير. ولو كانت رأس المشجوج أكبر تخير أيضا لتقرير الاستيفاء كملا وفي السراجية ولا يقطع الإبهام بالسبابة ولا بالوسطى. والحاصل أنه لا يؤخذ شيء من الأعضاء إلا بمثله من القاطع قال محمد في الأصل وإذا قطع الرجل يد آخر وفيها ظفر سوداء يجب القصاص، وإن لم يكن ظفر يد القاطع مسودا؛ لأن الاسوداد لا يوجب نقصانا في منفعة اليد، وهي البطش ألا ترى أنه لو قطع إنسان يده خطأ كان على عاقلة القاطع نصف الدية وإذا لم يكن للاسوداد في الظفر أثر في نقصان دية اليد صار وجود هذا العيب وعدمه بمنزلة اليد الشلاء، وإن كان نقصانا يوهن في البطش حتى يجب بقطعها حكومة عدل لا نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء واليد الصحيحة لا تقطع بالشلاء وإذا قطع يد رجل عمدا ويد القاطع ناقصة فهذا على وجهين إما أن تكون ناقصة من حيث الصفة بأن كانت شلاء أو كانت ناقصة من حيث الأصابع بأن كانت ناقصة أصبع أو أصبعين، فإن كان النقصان من حيث الصفة فالمقطوع يده بالخيار، فإن اختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت