فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 4714

ج / 1 ص -434- وهذا إذا لم يمض عليهم وقت فرض إلا وذلك الحدث يوجد فيه

عندها مقتصر إلا أن يظهر قيامه شرعا من ذلك الوقت ومن حقق أنه اعتبار شرعي لم يشكل عليه مثله، ثم إنما يبطل بخروجه إذا توضأ على السيلان أو وجد السيلان بعد الوضوء.

أما إذا كان على الانقطاع ودام إلى خروج الوقت فلا يبطل بالخروج ما لم يحدث حدثا آخر أو يسيل دمها.

وأفاد أنه لو توضأ بعد طلوع الشمس ولو لعيد أو ضحى على الصحيح فلا تنتقض إلا بخروج وقت الظهر لا بدخوله خلافا لأبي يوسف وأنه لو توضأ قبل الطلوع انتقض بالطلوع اتفاقا خلافا لزفر وأنه لو توضأ في وقت الظهر للعصر بطل بخروج وقت الظهر على الصحيح.

فالحاصل أنه ينتقض بالخروج لا بالدخول عندهما وعند أبي يوسف بأيهما وجد وعند زفر بالدخول فقط.

"قوله: وهذا إذا لم يمض عليهم وقت فرض إلا وذلك الحدث يوجد فيه"أي وحكم الاستحاضة والعذر يبقى إذا لم يمض على أصحابهما وقت صلاة إلا والحدث الذي ابتليت به يوجد فيه ولو قليلا حتى لو انقطع وقتا كاملا خرج عن كونه عذرا قيدنا بكونه شرط البقاء؛ لأن شرط ثبوته ابتداء بأن يستوعب وقتا كاملا، كذا في أكثر الكتب.

وفي النهاية يشترط في الابتداء دوام السيلان من أول الوقت إلى آخره اعتبارا بالسقوط فإنه لا يتم حتى ينقطع في الوقت كله، وفي شرح الشيخ حميد الدين الضرير فالشرط في الابتداء أن يكون الحدث مستغرقا جميع الوقت حتى لو لم يستغرق كل الوقت لا تكون مستحاضة، وظاهره أنه لو انقطع في الوقت زمنا يسيرا لا تكون مستحاضة.

وفي الكافي ما يخالفه فإنه قال إنما يصير صاحب عذر إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ فيه خاليا عن الحدث وفي التبيين أن الأظهر خلاف ما في الكافي.

وفي فتح القدير أن ما في الكافي يصلح تفسيرا لما في غيره إذ قل ما يستمر كمال وقت بحيث لا ينقطع لحظة فيؤدي إلى نفي تحققه إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه يدوم انقطاعه وقتا كاملا وهو مما يتحقق. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت