فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 4714

ج / 1 ص -435-

وفي شرح الدرر والغرر لمنلا خسرو لا مخالفة بين ما في عامة الكتب وما ذكره في الكافي بدليل أن شراح الجامع الخلاطي قالوا في شرح قوله؛ لأن زوال العذر يثبت باستيعاب الوقت كالثبوت إن الانقطاع الكامل معتبر في إبطال رخصة المعذور والقاصر غير معتبر إجماعا فاحتيج إلى حد فاصل فقدرنا بوقت الصلاة كما قدرنا به ثبوت العذر ابتداء فإنه يشترط لثبوته ابتداء دوام السيلان من أول الوقت إلى آخره؛ لأنه إنما يصير صاحب عذر ابتداء إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ فيه ويصلي خاليا عن الحدث الذي ابتلي به. ا هـ.

فالحاصل أن صاحب العذر ابتداء من استوعب عذره تمام وقت صلاة ولو حكما؛ لأن الانقطاع اليسير ملحق بالعدم وفي البقاء من وجد عذره في جزء من الوقت وفي الزوال يشترط استيعاب الانقطاع حقيقة وفي السراج الوهاج للمستحاضة وضوءان كامل وناقص.

فالكامل أن تتوضأ والدم منقطع فهذه لا يضرها خروج الوقت إذا لم يسل إلى خروجه، والناقص أن تتوضأ وهو سائل فهذه يضرها خروجه سال بعد ذلك أو لا ولها انقطاعان كامل وناقص.

فالكامل أن ينقطع وقتا كاملا فهذا يوجب الزوال ويمنع اتصال الدم الثاني بالأول، والناقص أن ينقطع دونه فهذا لا يزيله ويكون ما بعده كدم متصل.

وبيانه إذا زالت الشمس ودمها سائل فتوضأت على السيلان، ثم انقطع قبل الشروع في صلاة الظهر أو بعده قبل القعود قدر التشهد أو بعده قبل السلام عند الإمام ودام الانقطاع حتى خرج وقت الظهر انتقض وضوءها؛ لأنه ناقص فأفسده خروج الوقت، ثم إذا توضأت للعصر فتم الانقطاع حتى غربت الشمس لم ينتقض وضوءها؛ لأنه كامل فلا يضره الخروج ولكن عليها إعادة الظهر؛ لأن دمها انقطع وقتا كاملا وتبين أنها صلت الظهر بطهارة العذر والعذر زائل ولا يجب عليها إعادة العصر؛ لأن فساد الظهر إنما عرف بعد الغروب.

وأما إذا كان دمها انقطع بعدما فرغت من صلاة الظهر أو بعد القعود قدر التشهد على قولهما فإنها لا تعيد الظهر؛ لأن عذرها زال بعد الفراغ كالمتيمم إذا رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت