فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 4714

ج / 1 ص -438- ولا حد لأقله

وتصلي عادتها في الطهر بالشك لاحتمال كونها نفساء أو طاهرة، ثم تترك الصلاة قدر عادتها بيقين؛ لأنها إما نفساء أو حائض، ثم تغتسل وتصلي عادتها في الطهر بيقين إن كانت استوفت أربعين من وقت الإسقاط وإلا فبالشك في القدر الداخل فيها وبيقين في الباقي، ثم تستمر على ذلك، وإن أسقطت بعد أيامها فإنها تصلي من ذلك الوقت قدر عادتها في الطهر بالشك، ثم تترك قدر عادتها في الحيض بيقين. وحاصل هذا كله أنه لا حكم للشك ويجب الاحتياط وفي كثير من نسخ الخلاصة غلط في التصوير هنا من النساخ فاحترس منه، كذا في فتح القدير.

وفي النهاية، فإن رأت دما قبل إسقاط السقط ورأت دما بعده، فإن كان مستبين الخلق فما رأت قبله لا يكون حيضا وهي نفساء فيما رأته بعده، وإن لم يكن مستبين الخلق فما رأته بعده حيض إن أمكن كما قدمناه.

"قوله: ولا حد لأقله"أي النفاس؛ لأن تقدم الولد علم الخروج من الرحم فأغنى عن امتداده بما جعل علما عليه بخلاف الحيض وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه اتفق أصحابنا على أن أقل النفاس ما يوجد فإنها كما ولدت إذا رأت الدم ساعة، ثم انقطع الدم عنها فإنها تصوم وتصلي وكان ما رأت نفاسا.

لا خلاف في هذا بين أصحابنا إنما الخلاف فيما إذا وجب اعتبار أقل النفاس في انقضاء العدة بأن قال لها إذا ولدت فأنت طالق فقالت انقضت عدتي أي مقدار يعتبر لأقل النفاس مع ثلاث حيض عند أبي حنيفة يعتبر أقله بخمسة وعشرين يوما وعند أبي يوسف بأحد عشر وعند محمد بساعة، فأما في حق الصوم والصلاة فأقله ما يوجد، كذا في النهاية.

وإنما لم ينقص عن خمسة وعشرين عند أبي حنيفة؛ لأنه لو نصب لها دون ذلك أدى إلى نقض العادة عند عود الدم في الأربعين؛ لأن من أصله أن الدم إذا كان في الأربعين فالطهر المتخلل فيه لا يفصل طال الطهر أو قصر حتى لو رأت ساعة دما وأربعين إلا ساعتين طهرا، ثم ساعة دما كان الأربعون كله نفاسا.

وعندهما إن لم يكن الطهر خمسة عشر يوما فكذلك، وإن كان خمسة عشر يوما فصاعدا يكون الأول نفاسا والثاني حيضا إن أمكن وإلا كان استحاضة وهو رواية ابن المبارك عنه وكذا في حق الإخبار بانقضاء العدة مقدر بخمسة وعشرين يوما عنده وأبو يوسف قدره بأحد عشر يوما ليكون أكثر من أكثر الحيض، كذا في التبيين فعلى هذا لا تصدق في أقل من خمسة وثمانين يوما عند أبي حنيفة في رواية محمد عنه وفي رواية الحسن لا تصدق في أقل من مائة يوم وتوضيحه بتمامه في السراج الوهاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت