فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 4714

ج / 1 ص -437- ودم الحامل استحاضة والسقط إن ظهر بعض خلقه ولدا

عقب كله فيكون نفاسا، وإن خرج الأقل لا يكون حكمها حكم النفساء ولا تسقط عنها الصلاة ولو لم تصل تكون عاصية لربها.

ثم كيف تصلي قالوا يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها أو يحفر لها حفيرة وتجلس هناك وتصلي كي لا تؤذي ولدها، كذا في الظهيرية ونقله في المحيط عن أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر إذا خرج أكثره لا يكون نفاسا؛ لأن عندهما النفاس لا يثبت إلا بوضع الحمل كله.

"قوله: ودم الحامل استحاضة"لانسداد فم الرحم بالولد فلا يخرج منه دم، ثم يخرج بخروج الولد للانفتاح به ولذا حكم الشارع بكون وجود الدم دليلا على فراغ الرحم في قوله صلى الله عليه وسلم"ألا لا تنكح الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة".

وأفاد أن ما تراه من الدم في حال ولادتها قبل خروج أكثر الولد استحاضة فتتوضأ إن قدرت في هذه الحالة أو تتيمم وتومئ بالصلاة ولا تؤخر فما عذر الصحيح القادر كذا في المجتبى.

"قوله: والسقط إن ظهر بعض خلقه ولدا"وهو بالكسر والتثليث لغة، كذا في المصباح وهو الولد الساقط قبل تمامه وهو كالساقط بعد تمامه في الأحكام فتصير المرأة به نفساء وتنقضي به العدة وتصير الأمة به أم ولد إذا ادعاه المولى ويحنث به لو كان علق يمينه بالولادة ولا يستبين خلقه إلا في مائة وعشرين يوما، كذا ذكره الشارح الزيلعي في باب ثبوت النسب والمراد نفخ الروح وإلا فالمشاهد ظهور خلقته قبلها.

قيد بقوله إن ظهر؛ لأنه لو لم يظهر من خلقته شيء فلا يكون ولدا ولا تثبت هذه الأحكام فلا نفاس لها لكن إن أمكن جعل المرئي من الدم حيضا بأن يدوم إلى أقل مدة الحيض ويقدمه طهر تام يجعل حيضا، وإن لم يمكن كان استحاضة، كذا في العناية، وإن كان لا يدري أمستبين هو أم لا بأن أسقطت في المخرج واستمر بها الدم إن أسقطت أول أيامها تركت الصلاة قدر عادتها بيقين؛ لأنها إما حائض أو نفساء، ثم تغتسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت