فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 4714

ج / 1 ص -441- يطهر البدن والثوب بالماء، وبمائع مزيل كالخل وماء الورد

والفرق أن النجاسة الحكمية أقوى من النجاسة الحقيقية بدليل عدم جواز الصلاة معها، وإن كانت دون الدرهم ولو وجب غسل على امرأة لا تجد سترة من الرجال تؤخر، وإن كانت لا تجد سترة من النساء فكالرجل بين الرجال. ا هـ.

وينبغي أن تتيمم المرأة وتصلي لعجزها شرعا عن استعمال الماء فينتقل الحكم إلى التيمم وسيأتي تفاريعها في شروط الصلاة.

"قوله: يطهر البدن والثوب بالماء"وهذا بالإجماع وأراد به الماء المطلق، وقد تقدم تعريفه في بحث المياه وأراد بطهارة البدن طهارته من الخبث لا من الحدث؛ لأنه عطف عليه المائع الطاهر، وإن كان الحدث يجوز إزالته بالماء.

"قوله: وبمائع مزيل كالخل وماء الورد"قياسا على إزالتها بالماء بناء على أن الطهارة بالماء معلولة بعلة كونه قالعا لتلك النجاسة والمائع قالع فهو محصل ذلك المقصود فتحصل به الطهارة وما عن أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به قال"تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه"متفق عليه فلا يدل على خلافه؛ لأنه مفهوم لقب وهو ليس بحجة كما عرف في الأصول.

والحت القشر بالعود والظفر ونحوه، والقرص بأطراف الأصابع وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد قياسا على النجاسة الحكمية.

وقيد بكونه مزيلا ليخرج الدهن والسمن واللبن وما أشبه ذلك؛ لأن الإزالة إنما تكون بأن يخرج أجزاء النجاسة مع المزيل شيئا فشيئا، وذلك إنما يتحقق فيما ينعصر بالعصر بخلاف الخل وماء الباقلا الذي لم يثخن فإنه مزيل وكذا الريق وعلى هذا فرعوا طهارة الثدي إذا قاء عليه الولد، ثم رضعه حتى أزال أثر القيء وكذا إذا لحس أصبعه من نجاسة بها حتى ذهب الأثر أو شرب خمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت