فهرس الكتاب
ج / 1 ص -444- والخف بالدلك بنجس ذي جرم وإلا يغسل
فخلاف الظاهر عنه بل الظاهر عن أبي حنيفة وصاحبيه خلافه، كذا في شرح منية المصلي وكذا ما روي في المحيط من كون اللبن مزيلا في رواية فضعيف وعلى ضعفه فهو محمول على ما إذا لم يكن فيه دسومة.
وفي المجتبى والماء المقيد ما استخرج بعلاج كماء الصابون والحرض والزعفران والأشجار والأثمار والباقلا فهو طاهر غير طهور يزيل النجاسة الحقيقية عن الثوب والبدن جميعا كذا قال الكرخي والطحاوي وفي العيون لا يزيل عن البدن في قولهم جميعا والصحيح ما ذكراه ا هـ.
"قوله: والخف بالدلك بنجس ذي جرم وإلا يغسل"بالرفع عطفا على البدن أي يطهر الخف بالدلك إذا أصابته نجاسة لها جرم، وإن لم يكن لها جرم فلا بد من غسله لحديث أبي داود"إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعله أذى أو قذرا فليمسحه وليصل فيهما"وفي حديث ابن خزيمة"فطهورهما التراب"وخالف فيه محمد والحديث حجة عليه، ولهذا روي رجوعه كما في النهاية.
قيد بالخف؛ لأن الثوب والبدن لا يطهران بالدلك إلا في المني؛ لأن الثوب لتخلخله يتداخله كثير من أجزاء النجاسة فلا يخرجها إلا الغسل والبدن للينه ورطوبته وما به من العرق لا يجف، فعلى هذا فما روي عن محمد في المسافر إذا أصاب يده نجاسة يمسحها بالتراب فمحمول على أن المسح لتقليل النجاسة لا للتطهير وإلا فمحمد لا يجوز الإزالة بغير الماء وهما لا يقولان بالدلك إلا في الخف والنعل، كذا في فتح القدير وظاهر ما في النهاية أن المسح للتطهير فيحمل على أن عن محمد روايتين.
ولم يقيده بالجفاف للإشارة إلى أن قول أبي يوسف هنا هو الأصح فإن عنده لا تفصيل بين الرطب واليابس وهما قيداه بالجفاف وعلى قوله أكثر المشايخ.