فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 4714

ج / 9 ص -214- قال معتق لرجل قتلت أخاك خطأ وأنا عبد وقال بعد العتق فالقول للعبد وإن قال لها قطعت يدك وأنت أمتي وقالت بعد العتق فالقول لها وكذا كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة

العبد يبرأ من ذلك وأقر بأنه لولي الجناية فإن زعم أنه أعتق من جهته فيكون ولاؤه موقوفا.

قال رحمه الله:"قال معتق لرجل قتلت أخاك خطأ وأنا عبد وقال بعد العتق فالقول للعبد"معناه إذا أعتق العبد ثم قال لرجل بعد العتق قتلت أخوك خطأ وأنا عبد وقال الرجل قتلته وأنت حر فالقول قول العبد لأنه منكر للضمان لما أنه أسند إلى العتق حالة معهودة منافية للضمان إذ الكلام فيما إذا كان رقه معروفا والوجوب في جناية العبد على المولى دفعا أو فداء فصار كما إذا قال البالغ العاقل طلقت امرأتي وأنا صبي أو بعت داري وأنا صبي وقال طلقت امرأتي وأنا مجنون وقد كان جنونه معروفا كان القول قوله لما ذكرنا. وقد اتفقوا على أصلين أحدهما أن الانتساب إلى عادة معهودة متنافية للضمان توجب سقوط المقر به والآخر أن من أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه لا يسمع منه إلا بحجة فإن قيل إن العبد قد ادعى تاريخا سابقا في إقراره والمقر له منكر فينبغي أن يكون القول قوله وأجيب بأن اعتبار التاريخ للترجيح بعد الوجوب كأن قال لها قطعت يدك لأصله وهنا هو منكر لأصله فصار كمن يقول لعبده أعتقتك قبل أن تخلق أو قبل أن أخلق.

قال رحمه الله:"وإن قال لها قطعت يدك وأنت أمتي وقالت بعد العتق فالقول لها وكذا كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة"وهذا عندهما وقال محمد لا يضمن إلا شيئا قائما بعينه يؤمر برده عليها لأنه منكر وجوب الضمان لإسناد الفعل إلى حالة معهودة منافية له كما في المسألة الأولى وكما في الوطء والغلة وفي القائم أقر للضمان حيث اعترف بالأخذ منها ثم ادعى التملك عليها وهي تنكر والقول قول المنكر ولهذا يؤمر بالرد عليهما ولهما أنه أقر بسبب ظاهر ثم ادعى ما يبرئه فلا يكون القول قوله كما إذا قال لغيره أذهبت عينك اليمنى وعيني اليمنى صحيحة ثم فقئت فقال المقر لا بل أذهبتها وعينك اليمنى مفقوءة كان القول قول المقر له وهذا إذا لم يسنده إلى حالة منافية للضمان لأنه لا يضمن يدها إذا قطعها وهي مديونة. بخلاف الوطء والغلة لأن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب العقر وإذا أخذه من غلتها أو إن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه فحصل الإسناد إلى حالة معهودة منافية للضمان في حقها أي في حق الغلة والوطء وعلى هذا الخلاف لو قال رجل لرجل حربي أسلم أخذت مالك وأنت حربي فقال بل أخذته بعد ما أسلمت وفي العناية ومثلها مسألة الحربي وصورتها مسلم دخل دار الحرب بأمان فأخذ مال حربي ثم أسلم الحربي ثم خرجا إلينا فقال المسلم أخذت منك وأنت حربي وقال الحربي الذي أسلم أخذت مني وأنا مسلم فالقول للحربي على الخلاف المتقدم أهو على هذا الاختلاف إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت