فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 4714

ج / 9 ص -230- قطع يد عبد فحرره سيده فمات منه وله ورثة غيره لا يقتص وإلا اقتص منه

سدس الكل ويجب على عاقلته لأنه جنى على معتق ومكاتب غيره ويضمن الآمر نصف قيمته مضروبا خمسة أسواط في ماله لأنه جنى على المكاتب نفسه لأنه لم يظهر لعتق نصيبه أثر في حكم من أحكام الحرية فكان الكل مكاتبا له حكما واعتبارا على عاقلة الأجنبي ثلث قيمته مضروبا خمسة أسواط لأنه جنى على مكاتب غيره ومولى غيره يكون من عاقلة الأجنبي ومن الآمر ومن المأمور للعبد لأنه كسب العبد ويأخذ المأمور من الآمر بذلك من مال العبد لأن هذا أرش له على العبد. وما بقي في ماله فلعصبة المولى الآمر إن لم يكن للعبد عصبة لأن الولاء لهما إلا أن الآمر باشر قتله بغير حق محرم عن الميراث فيجعل كالميت فيكون ما بقي لأقرب عصبات الآمر وقال في النهاية هذا بخلاف ظاهر الرواية لأنه ذكر في المبسوط ففي طرف المملوك تعتبر بأطراف الحر من الدية إلى آخره فإن قيل عند الإمام يدفع إليه العبد ويأخذ قيمته في قطع الأطراف فأي تقدير على قوله فالجواب أن التقدير على قوله فيما إذا جنى عليه آخر بقطع يد أو رجل فسرى فيه إلى النفس أو فوت جنس المنفعة في عدم التقدير والدفع في غيره وقيل يضمن في الأطراف بحسابه بالغة ما بلغت ولا ينقص منه شيء لأن الأطراف يسلك فيها مسلك الأموال. وهذا يؤدي إلى أمر شنيع وهو أن ما يجب في الأطراف أكثر مما يجب في النفوس بأن كانت قيمته مثلا مائة ألف فإنه بقطع يده يجب خمسون ألفا وبقتله يجب عشرة آلاف إلا عشرة.

قال رحمه الله:"قطع يد عبد فحرره سيده فمات منه وله ورثة غيره لا يقتص وإلا اقتص منه"وإنما لا يقتص في الأول لاشتباه من له الحق لأن القصاص يجب عند الموت مستند إلى وقت الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون للورثة فتحقق الاشتباه فتعذر فلا تجب على وجه يستوفى إذ الكلام فيما إذا كان للعبد ورثة أخرى سوى المولى واجتماعهما لا يزيل الاشتباه لأن الملك يثبت لكل واحد منهما في إحدى الحالتين ولا يثبت على الدوام فيها فلا يكون الاجتماع مقيدا ولا يقال يأذن كل واحد منهما لصاحبه لأن الإذن إنما يصح إذا كان الآذن يملك ذلك بخلاف العبد الموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر وكل واحد منهما دائم فصارا بمنزلة الشريكين فيه فلا يفرد أحدهما دون الآخر لما فيه من إبطال حق الآخر فيتصل باجتماعهما للرضا ببطلان حقه وأما في الثاني وهو ما إذا لم يكن له ورثة غير المولى فهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد رحمه الله لا يجب القصاص فيه أيضا لأن سبب الولاية قد اختلف لأن الملك على اعتبار العتق والولاء على اعتبار حالة الموت فنزل اختلاف السبب منزلة اختلاف المستحق فيما لا يثبت مع الشبهة أو فيما يحتاط فيه فصار كما إذا قال لآخر بعتني هذه الجارية وقال لا بل زوجتها منك لا يحل له وطؤها لما قلنا. بخلاف ما إذا أقر لرجل بألف درهم من القرض وقال المقر له من ثمن مبيع فإنه يقضى له عليه بألف وإن اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت