فهرس الكتاب
ج / 1 ص -446- وبمني يابس بالفرك وإلا يغسل
مسحهما بالتراب يطهر وفي الجامع الصغير أنه إن حكه أو حته بعدما يبس طهر.
قال في النهاية قال مشايخنا لولا المذكور في الجامع الصغير. لكنا نقول: إنه إذا لم يمسحهما بالتراب لا يطهر؛ لأن المسح بالتراب له أثر في باب الطهارة فإن محمدا قال في المسافر إذا أصاب يده نجاسة يمسحها بالتراب، فأما الحك فلا أثر له في باب الطهارة فالمذكور في الجامع الصغير بين أن له أثرا أيضا. ا هـ. وقد قدمنا مسألة مسح المسافر يده المتنجسة.
واعلم أنا قد قدمنا أن الطهارة بالمسح خاصة بالخف والنعل وأن المسح لا يجوز في غيرهما كما قالوا وينبغي أن يستثنى منه ما في الفتاوى الظهيرية وغيرها إذا مسح الرجل محجمه بثلاث خرقات رطبات نظاف أجزأه عن الغسل هكذا ذكره الفقيه أبو الليث ونقله في فتح القدير وأقره عليه، ثم قال وقياسه ما حول محل الفصد إذا تلطخ ويخاف من الإسالة السريان إلى الثقب ا هـ. وهو يقتضي تقييد مسألة المحاجم بما إذا خاف من الإسالة ضررا كما لا يخفى والمنقول مطلق.
وفي الفتاوى الظهيرية خف بطانة ساقه من الكرباس فدخل في خروقه ماء نجس فغسل الخف ودلكه باليد، ثم ملأ الماء وأراقه طهر للضرورة يعني من غير توقف على عصر الكرباس كما صرح به البزازي في فتاويه، ثم قال في الظهيرية أيضا الخف يطهر بالغسل ثلاثا إذا جففه في كل مرة بخرقة وعن القاضي الإمام صدر الإسلام أبي اليسر أنه لا يحتاج إلى التجفيف وفي السراج الوهاج الخف إذا دهن بدهن نجس، ثم غسل بعد ذلك فإنه يطهر.
"قوله: وبمني يابس بالفرك وإلا يغسل"معطوف على قوله بالماء يعني يطهر البدن والثوب والخف إذا أصابه مني بفركه إن كان يابسا وبغسله إن كان رطبا وهو فرع نجاسة المني خلافا للشافعي لحديث مسلم عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه، فإن حمل على حقيقته من أنه فعله بنفسه فظاهر؛ لأنه