فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 4714

ج / 1 ص -447-

لو كان طاهرا لم يغسله؛ لأنه إتلاف الماء لغير حاجة وهو سرف أو هو على مجازه وهو أمره بذلك فهو فرع علمه أطلق مسألة المني فشمل منيه ومنيها وفي طهارة منيها بالفرك اختلاف قال الفضلي لا يطهر به لرقته والصحيح أنه لا فرق بين مني الرجل ومني المرأة، كذا في فتاوى قاضي خان وشمل البدن والثوب في أن كلا منهما يطهر بالفرك وهو ظاهر الرواية للبلوى وعن أبي حنيفة أن البدن لا يطهر بالفرك لرطوبته، كذا في شرح المجمع لابن الملك وشمل ما إذا تقدمه مذي أولا.

وقيل إنما يطهر بالفرك إذا لم يسبقه مذي، فإن سبقه لا يطهر إلا بالغسل، وعن هذا قال شمس الأئمة مسألة المني مشكلة؛ لأن كل فحل يمذي، ثم يمني إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني مستهلك فيه فيجعل تبعا. ا هـ.

وفي فتح القدير وهذا ظاهر في أنه إذا كان الواقع أنه لا يمني حتى يمذي، وقد طهره الشرع بالفرك يابسا يلزم أن يكون اعتبر ذلك الاعتبار للضرورة بخلاف ما إذا بال ولم يستنج بالماء حتى أمنى فإنه لا يطهر حينئذ إلا بالغسل لعدم الملجئ كما قيل.

وقيل ولو بال ولم ينتشر البول على رأس الذكر بأن لم يتجاوز الثقب فأمنى لا يحكم بتنجيس المني وكذا إذا جاوز لكن خرج المني دفقا من غير أن ينتشر على رأس الذكر؛ لأنه لم يوجد سوى مروره على البول في مجراه ولا أثر لذلك في الباطن ا هـ. وظاهر المتون الإطلاق أعني سواء بال واستنجى أو لم يستنج بالماء فإن المني يطهر بالفرك؛ لأنه مغلوب مستهلك كالمذي ولم يعف في المذي إلا لكونه مستهلكا لا لأجل الضرورة وأطلق في الثوب فشمل الجديد والغسيل فيطهر كل منهما بالفرك.

وقيده في غاية البيان بكون الثوب غسيلا احترازا عن الجديد فإنه لا يطهر بالفرك ولم أره فيما عندي من الكتب لغيره وهو بعيد كما لا يخفى وشمل ما إذا كان للثوب بطانة نفذ إليها وفيه اختلاف، والصحيح أن البطانة تطهر بالفرك كالظهارة؛ لأنه من أجزاء المني كما في النهاية وغيرها، ثم نجاسة المني عندنا مغلظة كذا في السراج الوهاج معزيا إلى خزانة الفقيه أبي الليث وحقيقة الفرك الحك باليد حتى يتفتت، كذا في شرح ابن الملك، وقد صرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت