فهرس الكتاب
ج / 1 ص -448- ونحو السيف بالمسح
المصنف بطهارة المحل بالفرك وكذا في الكل وفيه اختلاف نذكره في آخرها إن شاء الله تعالى وفي المجتبى وبقاء أثر المني بعد الفرك لا يضر كبقائه بعد الغسل وفي المسعودي مني الإنسان نجس وكذا مني كل حيوان وأشار إلى أن العلقة والمضغة نجسان كالمني، وقد صرح بذلك في النهاية والتبيين وكذا الولد إذا لم يستهل فهو نجس ولهذا قال قاضي خان في فتاويه الولد إذا نزل من المرأة ولم يستهل وسقط في الماء أفسده سواء غسل أو لا وكذا لو حمله المصلي لا تصح صلاته. ا هـ. وفي المجتبى أصاب الثوب دم عبيط فيبس فحته طهر الثوب كالمني ا هـ. وفيه نظر لتصريحهم بأن طهارة الثوب بالفرك إنما هو في المني لا في غيره.
وفي البدائع، وأما سائر النجاسات إذا أصابت الثوب أو البدن ونحوهما فإنها لا تزول إلا بالغسل سواء كانت رطبة أو يابسة وسواء كانت سائلة أو لها جرم.
ولو أصاب ثوبه خمر فألقى عليها الملح ومضى عليه من المدة مقدار ما يتخلل فيها لم يحكم بطهارته حتى يغسله، ولو أصابه عصير فمضى عليه من المدة مقدار ما يتخمر العصير لا يحكم بنجاسته. ا هـ.
"قوله: ونحو السيف بالمسح"أي يطهر كل جسم صقيل لا مسام له بالمسح جديدا كان أو غيره.
فخرج الجديد إذا كان عليه صدأ أو منقوشا فإنه لا يطهر إلا بالغسل وخرج الثوب الصقيل لوجود المسام ودخل الظفر إذا كان عليه نجاسة فمسحها وكذلك الزجاجة والزبدية الخضراء أعني المدهونة والخشب الخراطي والبوريا القصب كما في فتح القدير.
وزاد في السراج الوهاج العظم والآبنوس وصفائح الذهب والفضة إذا لم تكن منقوشة.
وإنما اكتفى بالمسح؛ لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقتلون الكفار بسيوفهم، ثم يمسحونها