فهرس الكتاب
ج / 1 ص -451-
رطبة لا تطهر إلا بالغسل فإن كانت رخوة تتشرب الماء كلما صب عليها فإنه يصب عليها الماء حتى يغلب على ظنه أنها طهرت ولا توقيت في ذلك.
وعن أبي يوسف يصب بحيث لو كانت هذه النجاسة في الثوب طهر.
واستحسن هذا صاحب الذخيرة.
وإن كانت صلبة إن كانت منحدرة حفر في أسفلها حفيرة وصب عليها الماء فإذا اجتمع في تلك الحفيرة كبسها أعني الحفيرة التي فيها الغسالة، وإن كانت صلبة مستوية فلا يمكن الغسل بل يحفر ليجعل أعلاه في أسفله وأسفله في أعلاه، وإن كانت الأرض مجصصة قال في الواقعات يصب عليها الماء، ثم يدلكها وينشفها بخرقة أو صوفة ثلاثا فتطهر جعل ذلك بمنزلة غسل الثوب في الإجانة والتنشيف بمنزلة العصر، فإن لم يفعل ذلك ولكن صب عليها الماء كثيرا حتى زالت النجاسة ولم يوجد لها لون ولا ريح، ثم تركها حتى نشفت طهرت، كذا في السراج الوهاج والخلاصة والمحيط وقيد بذهاب الأثر الذي هو الطعم واللون والريح؛ لأنها لو جفت وذهب أثرها بالرؤية وكان إذا وضع أنفه شم الرائحة لم تجز الصلاة على مكانها، كذا في السراج الوهاج وفي الفتاوى إذا احترقت الأرض بالنار فتيمم بذلك التراب قيل يجوز التيمم وقيل لا يجوز والأصح الجواز.
ثم اعلم أن ما حكم بطهارته بمطهر غير المائعات إذا أصابه ماء هل يعود نجسا فذكر الشارح الزيلعي أن فيها روايتين وأن أظهرهما أن النجاسة تعود بناء على أن النجاسة قلت ولم تزل وحكى خمس مسائل المني إذا فرك والخف إذا دلك والأرض إذا جفت مع ذهاب الأثر وجلد الميتة إذا دبغ دباغا حكميا بالتتريب والتشميس والبئر إذا غار ماؤها، ثم عاد، وقد اختلف التصحيح في بعضها ولا بأس بسوق عباراتهم.
فأما مسألة المني فقال قاضي خان في فتاويه والصحيح أنه يعود نجسا وفي الخلاصة المختار أنه لا يعود نجسا.
وأما مسألة الخف فقال في الخلاصة هو كالمني في الثوب يعني المختار عدم العود وقال الحدادي في السراج الوهاج الصحيح أنه يعود نجسا.
وأما مسألة الأرض فقال قاضي خان في فتاويه الصحيح أنها لا تعود نجسة وقال في المجتبى الصحيح عدم عود النجاسة وفي الخلاصة بعدما ذكر أن المختار عدم نجاسة الثوب من المني إذا أصابه الماء بعد الفرك قال وكذا الأرض على الرواية المشهورة.