فهرس الكتاب
ج / 1 ص -452-
وأما مسألة جلد الميتة إذا دبغ، ثم أصابه الماء فأفاد الشارح أنها على الروايتين لكن المتون مجمعة على الطهارة بالدباغ فإنهم يقولون كل إهاب دبغ فقد طهر وهو يقتضي عدم عودها.
وأما مسألة البئر إذا غار ماؤها، ثم عاد ففي الخلاصة لا تعود نجسة وعزاه إلى الأصل ويزاد على هذه الخمسة الآجرة المفروشة إذا تنجست فجفت، ثم قلعت فعلى الروايتين وفي الخلاصة المختار عدم العود ويزاد السكين إذا مسحت فعلى الروايتين وقال السراج الوهاج اختار القدوري عود النجاسة واختار الإسبيجابي عدم العود وفي المحيط الأرض إذا أصابتها النجاسة فيبست وذهب أثرها ثم أصابها الماء والمني إذا فرك والخف إذا دلك والجب إذا غار ماؤها، ثم عاد فيه روايتان في رواية يعود نجسا وهو الأصح. ا هـ.
فالحاصل أن التصحيح والاختيار قد اختلف في كل مسألة منها كما ترى فالأولى اعتبار الطهارة في الكل كما يفيده أصحاب المتون حيث صرحوا بالطهارة في كل وملاقاة الماء الطاهر للطاهر لا توجب التنجس، وقد اختاره في فتح القدير.
فإن من قال بالعود بناه على أن النجاسة لم تزل وإنما قلت ولا يرد المستنجي بالحجر ونحوه إذا دخل في الماء القليل فإنهم قالوا بأنه ينجسه؛ لأن غير المائع لم يعتبر مطهرا في البدن إلا في المني.
وجواز الاستنجاء بغير المائعات إنما هو لسقوط ذلك المقدار عفوا لا لطهارة المحل فعنه أخذوا كون قدر الدرهم في النجاسات عفوا على أن المختار طهارته أيضا كما سنبينه في آخر الباب.
ثم اعلم أنه قد ظهر إلى هنا أن التطهير يكون بأربعة أمور بالغسل والدلك والجفاف والمسح في الصقيل دون ماء والفرك يدخل في الدلك.
والخامس مسح المحاجم بالماء بالخرق كما قدمناه والسادس النار كما قدمناه في الأرض إذا احترقت بالنار.
والسابع انقلاب العين، فإن كان في الخمر فلا خلاف في الطهارة، وإن كان في غيره كالخنزير والميتة تقع في المملحة فتصير ملحا يؤكل والسرقين والعذرة تحترق فتصير رمادا