فهرس الكتاب
ج / 1 ص -453-
تطهر عند محمد خلافا لأبي يوسف وضم إلى محمد أبا حنيفة في المحيط وكثير من المشايخ اختاروا قول محمد وفي الخلاصة وعليه الفتوى.
وفي فتح القدير أنه المختار؛ لأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة وتنتفي الحقيقة بانتفاء بعض أجزاء مفهومها فكيف بالكل فإن الملح غير العظم واللحم فإذا صار ملحا ترتب حكم الملح ونظيره في الشرع النطفة نجسة وتصير علقة وهي نجسة وتصير مضغة فتطهر والعصير طاهر فيصير خمرا فينجس ويصير خلا فيطهر فعرفنا أن استحالة العين تستتبع زوال الوصف المرتب عليها.
وعلى قول محمد فرعوا الحكم بطهارة صابون صنع من زيت نجس ا هـ.
وفي المجتبى جعل الدهن النجس في صابون يفتى بطهارته؛ لأنه تغير والتغيير يطهر عند محمد ويفتى به للبلوى.
وفي الظهيرية ورماد السرقين طاهر عند أبي يوسف خلافا لمحمد والفتوى على قول أبي يوسف وهو عكس الخلاف المنقول فإنه يقتضي أن الرماد طاهر عند محمد نجس عند أبي يوسف كما لا يخفى وفيها أيضا العذرات إذا دفنت في موضع حتى صارت ترابا قيل تطهر كالحمار الميت إذا وقع في المملحة فصار ملحا يطهر عند محمد.
وفي الخلاصة فارة وقعت في دن خمر فصار خلا يطهر إذا رمى بالفأرة قبل التخلل وإن تفسخت الفأرة فيها لا يباح، ولو وقعت الفأرة في العصير ثم تخمر العصير ثم تخلل وهو لا يكون بمنزلة ما لو وقعت في الخمر هو المختار وكذا لو ولغ الكلب في العصير، ثم تخمر، ثم تخلل لا يطهر ا هـ.
وفي الظهيرية إذا صب الماء في الخمر، ثم صارت الخمر خلا تطهر وهو الصحيح.
وأدخل في فتح القدير التطهير بالنار في الاستحالة ولا ملازمة بينهما فإنه لو أحرق موضع الدم من رأس الشاة والتنور إذا رش بماء نجس لا بأس بالخبز فيه، كذا في المجتبى وكذا الطين النجس إذا جعل منه الكوز أو القدر وجعل في النار يكون طاهرا، كذا في السراج الوهاج.
والثامن الدباغ وقد مر، والتاسع الذكاة فكل حيوان يطهر جلده بالدباغ يطهر بالذكاة