فهرس الكتاب
ج / 1 ص -454- وعفي قدر الدرهم كعرض الكف من نجس مغلظ كالدم والبول والخمر وخرء الدجاج وبول ما لا يؤكل لحمه والروث والخثي
كما قدمناه والعاشر النزح في الآبار كما بيناه.
فظهر بهذا أن المطهرات عشرة كما ذكره في المجتبى ناقلا عن صلاة الجلابي.
"قوله: وعفي قدر الدرهم كعرض الكف من نجس مغلظ كالدم والبول والخمر وخرء الدجاج وبول ما لا يؤكل لحمه والروث والخثي"؛ لأن ما لا يأخذه الطرف كوقع الذباب مخصوص من نص التطهر اتفاقا فيخص أيضا قدر الدرهم بنص الاستنجاء بالحجر؛ لأن محله قدره ولم يكن الحجر مطهرا حتى لو دخل في قليل ماء نجسه أو بدلالة الإجماع عليه والمعتبر وقت الإصابة فلو كان دهنا نجسا قدر درهم فانفرش فصار أكثر منه لا يمنع في اختيار المرغيناني وجماعة ومختار غيرهم المنع.
فلو صلى قبل اتساعه جازت وبعده لا وبه أخذ الأكثرون كذا في السراج الوهاج ولا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه الآخر إذا كان الثوب واحدا؛ لأن النجاسة حينئذ واحدة في الجانبين فلا يعتبر متعددا بخلاف ما إذا كان ذا طاقين لتعددها فيمنع.
وعن هذا فرع المنع لو صلى مع درهم متنجس الوجهين لوجود الفاصل بين وجهه وهو جواهر سمكه ولأنه مما لا ينفذ نفس ما في أحد الوجهين فيه فلم تكن النجاسة متحدة فيهما، ثم إنما يعتبر المانع مضافا إليه فلو جلس الصبي المتنجس الثوب والبدن في حجر المصلي وهو يستمسك أو الحمام المتنجس على رأسه جازت صلاته؛ لأنه الذي يستعمله فلم يكن حامل النجاسة بخلاف ما لو حمل من لا يستمسك حيث يصير مضافا إليه فلا يجوز، كذا في فتح القدير.
ولو حمل ميتا إن كان كافرا لا يصح مطلقا، وإن كان مسلما لم يغسل فكذلك، وإن غسل، فإن استهل صحت وإلا فلا، ومراده من العفو صحة الصلاة بدون إزالته لا عدم الكراهة لما في السراج الوهاج وغيره إن كانت النجاسة قدر الدرهم تكره الصلاة معها إجماعا، وإن كانت أقل وقد دخل في الصلاة نظر إن كان في الوقت سعة فالأفضل إزالتها واستقبال الصلاة، وإن كانت تفوته الجماعة، فإن كان يجد الماء ويجد جماعة آخرين في موضع آخر فكذلك أيضا ليكون مؤديا للصلاة الجائزة بيقين، وإن كان في آخر الوقت أو لا يدرك الجماعة في موضع آخر يمضي على