فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 4714

ج / 1 ص -455-

صلاته ولا يقطعها. ا هـ. والظاهر أن الكراهة تحريمية لتجويزهم رفض الصلاة لأجلها ولا ترفض لأجل المكروه تنزيها وسوى في فتح القدير بين الدرهم وما دونه في الكراهة ورفض الصلاة، وكذا في النهاية والمحيط وفي الخلاصة ما يقتضي الفرق بينهما فإنه قال: وقدر الدرهم لا يمنع ويكون مسيئا، وإن كان أقل فالأفضل أن يغسلها ولا يكون مسيئا ا هـ.

وأراد بالدرهم المثقال الذي وزنه عشرون قيراطا وعن شمس الأئمة أنه يعتبر في كل زمان درهمه والأول هو الصحيح، كذا في السراج الوهاج.

وأفاد بقوله كعرض الكف أن المعتبر بسط الدرهم من حيث المساحة وهو قدر عرض الكف وصححه في الهداية وغيرها وقيل من حيث الوزن والمصنف في كافيه.

ووفق الهندواني بينهما بأن رواية المساحة في الرقيق كالبول ورواية الوزن في الثخين واختار هذا التوفيق كثير من المشايخ وفي البدائع وهو المختار عند مشايخ ما وراء النهر.

وصححه الشارح الزيلعي وصاحب المجتبى وأقره عليه في فتح القدير؛ لأن إعمال الروايتين إذا أمكن أولى خصوصا مع مناسبة هذا التوزيع.

وروي أن عمر رضي الله عنه سئل عن قليل النجاسة في الثوب فقال إذا كان مثل ظفري هذا لا يمنع جواز الصلاة حتى يكون أكثر منه وظفره كان مثل المثقال، كذا في السراج الوهاج وقال النخعي أرادوا أن يقولوا مقدار المقعدة فاستقبحوا ذلك وقالوا مقدار الدرهم والمراد بعرض الكف ما وراء مفاصل الأصابع كذا في غاية البيان.

وكل من هذه الروايات خلاف ظاهر الرواية فإنه لم يذكر في ظاهر الرواية صريحا أن المراد من الدرهم من حيث العرض أو الوزن، وإنما رجح في الهداية رواية العرض؛ لأنها صريحة في النوادر ورواية الوزن ليست صريحة إنما أشير إليها في كتاب الصلاة حيث قال الدرهم الكبير المثقالي إليه أشار في البدائع ولم يصرح المصنف رحمه الله بما يثبت به التغليظ والتخفيف وفيه اختلاف فعند أبي حنيفة رحمه الله التخفيف والتغليظ بتعارض النصين وعدمه وقالا بالاختلاف وعدمه، كذا في المجمع.

وحاصله أنه إن ورد نص واحد بنجاسة شيء فهو مغلظ، وإن تعارض نصان في طهارته ونجاسته فهو مخفف عنده وعندهما إن اتفق العلماء على النجاسة فهو مغلظ، وإن اختلفوا فهو مخفف هكذا تواردت كلمتهم وزاد في الاختيار في تفسير الغليظة عنده ولا حرج في اجتنابه وفي تفسيرها عندهما ولا بلوى في إصابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت